السيد محمد صادق الروحاني
465
منهاج الصالحين ( ط . ج )
بإرسال قوائم البضاعة كماً وكيفاً إلى البنك أو فرعه ، في ذلك البلد دون معاملة مسبقة مع الجهة المقابلة ، والبنك بدوره يعرض تلك القوائم على الجهة المقابلة ، فإن قبلتها طلبت من البنك فتح اعتماد لها ، ثمّ يقوم بدور الوسيط إلى أن يتم تسليم البضاعة وقبض الثمن . م 4755 : لا بأس بفتح الاعتماد لدى البنك كما لا بأس بقيامه بذلك . م 4756 : يجوز للبنك أخذ الفائدة من صاحب الاعتماد إزاء قيامه بالعمل المذكور ( « 1 » ) ، ويمكن تفسيره ( « 2 » ) من وجهة النظر الفقهية بأحد وجوه : الوجه الأول : أن ذلك داخل في عقد الإجارة ( « 3 » ) ، نظرا إلى أن صاحب الاعتماد يستأجر البنك للقيام بهذا الدور لقاء أجرة معينة . الوجه الثاني : أنه داخل في عقد الجعالة ( « 4 » ) . الوجه الثالث : يمكن تفسيره بالبيع ، حيث أن البنك يدفع ثمن البضاعة بالعملة الأجنبية إلى المُصَدِّر ، فيمكن قيامه ببيع مقدار من العملة الأجنبية في ذمة المستورد بما يعادله من عملة بلد المستورد مع إضافة الفائدة إليه ، وبما أن الثمن والمثْمَن ( « 5 » ) يمتاز أحدهما عن الآخر فلا بأس به .
--> ( 1 ) ( ) وهو التغطية البنكية لمعاملة الاستيراد أو التصدير . ( 2 ) ( ) أي يمكن بيان الوجه الشرعي للحكم بحلية ما يأخذه البنك في هذه المعاملة استنادا إلى تفسيره بأحد الوجوه التالية والتي تدخل تحت عنوان المعاملات المحللة . ( 3 ) ( ) عقد الإجارة : أي عقد الاستئجار ، فيكون البنك مستأجرا للقيام بهذا العمل مقابل مبلغ معين . ( 4 ) ( ) مر بيان معنى عقد الجعالة في هامش المسألة 3569 . ( 5 ) ( ) المثمَن : هي البضاعة ، أو السلعة .