السيد محمد صادق الروحاني

466

منهاج الصالحين ( ط . ج )

الوجه الرابع : يمكن تفسير المعاملة بالصلح ( « 1 » ) ، حيث إن البنك يقوم بدفع دين التاجر ، وتسجيل البضاعة باسمه ، ويقوم التاجر بدفع أصل المال والزيادة المقررة ( « 2 » ) . الوجه الخامس : يمكن أن يقال إن هذه المعاملة هي معاملة مستقلة ( « 3 » ) مشمولة بعمومات الصحة ( « 4 » ) . م 4757 : يجوز للبنك أن يأخذ فائدة نسبية من فاتح الاعتماد ، إذا كان قيامه بتسديد الثمن من ماله الخاص ( « 5 » ) ، لقاء عدم مطالبة فاتح الاعتماد به إلى مدة معلومة ( « 6 » ) ، وذلك لأن البنك في هذا الفرض لا يقوم بعملية إقراض لفاتح الاعتماد ، ولا يُدخل الثمن في ملكه بعقد القرض ( « 7 » ) ، ليكون رباً ، بل يقوم بذلك بموجب طلب فاتح الاعتماد وأمره . وعليه فيكون ضمان فاتح الاعتماد ضمان غرامة بقانون الاتلاف ، لا ضمان

--> ( 1 ) ( ) الصلح : هو التصالح ، وهو عقد شرعي للتراضي والتسالم بين شخصين في أمر كتمليك عين أو منفعة أو اسقاط دين أو غير ذلك . وهو في هذه الحالة عقد شرعي بين الزبون والبنك على القيام بهذا العمل مقابل مبلغ معين . ( 2 ) ( ) وهي ما يعبر عنه بالاتعاب التي يتقاضاها البنك على هذا العمل . ( 3 ) ( ) أي يقال عنها انها معاملة جديدة بين الناس يطلق عليها فتح الاعتمادات ولا داعي لكي يطلق عليها عنوان معاملة أخرى كالإجارة ، أو الجعالة ، أو الصلح وغير ذلك . ( 4 ) ( ) فيحكم بصحة كل معاملة لم يرد فيها نهي شرعي ، إذ لا يمكن ان يحكم بحرمة اية معاملة الا إذا انطبق عليها أحد العناوين المحرمة في المعاملات ، وما لا ينطبق عليه عنوان محرم فيحكم بصحته . ( 5 ) ( ) أي من مال البنك ، وليس من مال الزبون طالب الاعتماد . ( 6 ) ( ) أي عدم مطالبة الزبون للبنك بأمواله المودعة . ( 7 ) ( ) أي أن الأموال التي يدفعها البنك للمصدر لم تدخل في حساب المستورد تحت عنوان القرض بل هي عملية دفع مباشرة من البنك نيابة عن الزبون إلى المُصَدِّر .