السيد محمد صادق الروحاني

390

منهاج الصالحين ( ط . ج )

السقوط واتفق سقوطه فيها لم يَضمن ( « 1 » ) . م 4537 : لو اجتمع سببان لموت شخص ، كما إذا وضع أحد حجرا - مثلا - في غير ملكه ، وحفر الآخر بئراً فيه فعثر ثالث بالحجر وسقط في البئر فمات فالضمان على كليهما . نعم : إذا كان أحدهما متعدياً ، كما إذا حفر بئراً في غير ملكه ، والآخر لم يكن متعدياً ، كما إذا وضع حجراً في ملكه فمات العاثر بسقوطه في البئر فالضمان على المتعدي ( « 2 » ) . م 4538 : إذا حفر بئراً في الطريق عدواناً فسقط شخصان فيها فهلك كل واحد منهما بسقوط الآخر فيها فالضمان على الحافر ( « 3 » ) . م 4539 : لو قال لآخر ألق متاعك في البحر لتسلمَ السفينةُ من الغرق والخطر ، وكانت هناك قرينة على المجانية ( « 4 » ) ، وعدم ضمان الآمر فألقاه المأمور فلا ضَمان على الآمر . ولو أمر به وقال : وعليَّ ضمانه ، ضَمِن ، إذا كان الالقاء لدفع الخوف ونحوه من الدواعي العقلائية ( « 5 » ) .

--> ( 1 ) ( ) كما لو كانت الحفرة في الجانب الخلفي للمنزل وليست في طريق الدخول . ( 2 ) ( ) وهو من حفر البئر في ملك غيره في هذا المثال . ( 3 ) ( ) ونفس الحكم ينطبق فيما لو حفر حفرة من دون وجه حق وسقطت فيها سيارة ، ثمّ جاءت سيارة ثانية فسقطت فيها واصطدمت بالسيارة الثانية ، فيتحمل الحافر كامل المسؤولية . ( 4 ) ( ) أي لم يكن هناك ما يدل في كلام الآمر على تحمله مسؤولية التعويض عن تلك الأغراض . ( 5 ) ( ) أي أن قبطان السفينة مثلا إذا طلب من الركاب رمي اغراضهم للتخفيف من حمولة السفينة ، وقال لهم انه يتحمل مسؤولية التعويض عليهم ، فإنه يتحمل مسؤولية التعويض .