السيد محمد صادق الروحاني
373
منهاج الصالحين ( ط . ج )
يؤدي إلى الموت غالباً ، فقطعها فمات فلا قوَد ( « 1 » ) ، وكذلك لا دية على القاطع إذا كان قد أخذ البراءة من الآمر ( « 2 » ) وإلا فعليه الديَة ( « 3 » ) . م 4486 : لو قطعَ عدة أعضاء شخصٍ خطأ ، فإن لم يَسْر القطع ( « 4 » ) ، فعلى الجاني دية تمام تلك الأعضاء المقطوعة . وإن سَرى ( « 5 » ) ، فإن كان القطع متفرقاً ( « 6 » ) فعليه دية كل عضو إلا الأخير زائدة على دية النفس ( « 7 » ) ، وأما العضو الأخير المترتب على قطعه الموت فتَتَداخل ديته في دية النفس ، وإن كان قطعها بضربة واحدة ( « 8 » ) دخلت دية الجميع في دية النفس ، فعلى الجاني دية واحدة وهي دية النفس . وإن شك في السراية ( « 9 » ) ، فلولي المجني عليه مطالبة الجاني بدية الأعضاء
--> ( 1 ) ( ) أي لا يعاقب القاطع بتهمة التسبب بالموت . ( 2 ) ( ) أي إذا كان القاطع قد رفع المسؤولية عن نفسه قبل إقدامه على القطع بموافقة صاحب العلاقة . ( 3 ) ( ) أي إذا لم يكن القاطع قد رفع المسؤولية عن نفسه وأدى عمله إلى موت الشخص فعلى القاطع دفع الدية ، ولذا فإننا نلاحظ في زماننا في بعض المستشفيات أن الطبيب يطلب توقيعا من صاحب العلاقة أو من ذويه برفع المسؤولية قبل اجراء بعض العمليات الجراحية ، لأنه إذا لم يكن هناك رفع للمسئولية من قبل صاحب العلاقة أو ذوية فإن الطبيب يتحمل المسؤولية الشرعية بدفع الدية فيما لو أدت العملية الجراحية إلى وفاة المريض . ( 4 ) ( ) أي لم تحصل مضاعفات نتيجة القطع تؤدي إلى موت الشخص . ( 5 ) ( ) أي إن حصلت مضاعفات أدت إلى وفاة المجني عليه نتيجة لقطع عدد من أعضاءه . ( 6 ) ( ) بأن قطع له مثلا : أذنا ، ثمّ إصبعا ، ثمّ رجلا . ( 7 ) ( ) أي يدفع لورثة الميت في المثال دية قطع الاذن والإصبع ، ودية الموت ولا تدفع دية قطع الرجل . ( 8 ) ( ) بأن قطع له اذنه ويده مثلا بضربة واحدة . ( 9 ) ( ) أي إن لم يكن واضحاً أن الوفاة قد حصلت بسبب المضاعفات الناتجة عن الضربة فيحق لولي الميت ان يطلب من الجاني دية الأعضاء التي قطعت ثمّ دية الميت كما مر في أول المسألة .