السيد محمد صادق الروحاني
283
منهاج الصالحين ( ط . ج )
حد قطع الأنملة فضلا عن القطع ( « 1 » ) ، ولا فرق في ذلك بين علم الصبي وجهله بالعقوبة . الشرط الثاني : العقل ، فلو سرق المجنون لم تقطع يداه . الشرط الثالث : ارتفاع الشبهة ( « 2 » ) ، فلو توهم أن المال الفلاني ملكه فأخذه ، ثمّ بان أنه غير مالك له لم يُحد . الشرط الرابع : أن لا يكون المال مشتركا بينه وبين غيره ، فلو سرق من المال المشترك بقدر حصته أو أقل لم تقطع يده ، ولكنه يعزر ( « 3 » ) ، نعم لو سرق أكثر من مقدار حصته وكان الزائد بقدر ربع دينار من الذهب ( « 4 » ) قطعت يده . وفي حكم السرقة من المال المشترك السرقة من المغنم ( « 5 » ) أو من بيت مال المسلمين ( « 6 » ) . الشرط الخامس : أن يكون المال في مكان مُحرَز ( « 7 » ) ولم يكن مأذونا في دخوله ، ففي مثل ذلك لو سَرق المال من ذلك المكان وهَتك الحرز ( « 8 » ) قُطع .
--> ( 1 ) ( ) بمعنى أن تعزير السارق الذي لم يبلغ سن التكليف الشرعي لا تصل إلى حد قطع رؤوس الأصابع أو قطع الأصابع خلافا لمن قال من الفقهاء بذلك بعد التكرار . ( 2 ) ( ) أي يشترط ان لا يكون المال مأخوذا نتيجة اشتباه بل بقصد السرقة مع العلم . ( 3 ) ( ) فيعاقب بسبب السرقة من حصة شريكه . ( 4 ) ( ) وهو المقدار الذي يوجب حد القطع كما سيأتي في المسألة 4210 . ( 5 ) ( ) أي من الغنائم التي يحصل عليها المسلمون نتيجة للحرب . ( 6 ) ( ) بيت المال : عرفا هو خزينة أموال الدولة الاسلامية ، ويقصد به أيضا الأموال التي تجبى للإمام * أو لنائبه من الحقوق الشرعية كالزكاة ، والخمس وغيرهما . ( 7 ) ( ) المكان المحرز : هو المكان الحصين والمأمون الذي لا يمكن الوصول اليه لأي كان . ( 8 ) ( ) بأن خلع الباب مثلا ، أو كسر الخزنة وما شابه ذلك ، فتقطع اليد عقوبة للسرقة .