السيد محمد صادق الروحاني

251

منهاج الصالحين ( ط . ج )

قيمته درهم ، وقال الآخر إن قيمته درهمان ، فإن السرقة تثبت بشهادتهما معا ، والاختلاف إنما هو في قيمة ما سرق ، فالواجب - عندئذ - على السارق عند تلف العين ( « 1 » ) رد درهم دون درهمين . نعم إذا حلف المدعي على أن قيمته درهمان غرم درهمين . م 4084 : إذا شهد شاهدان عادلان عند الحاكم ، ثمّ ماتا حكم بشهادتهما وكذلك لو شهدا ، ثمّ زكيا ( « 2 » ) من حين الشهادة ، ولو شهدا ثمّ فسقا ، أو فسق أحدهما قبل الحكم ، فيجوز الحكم بشهادتهما مطلقا لأن المعتبر إنما هو العدالة حال الشهادة . م 4085 : لو رجع الشاهدان عن شهادتهما في حق مالي ، وأبرزا خطأهما فيها قبل الحكم لم يُحكم ( « 3 » ) ، ولو رجع بعده لم يُنقض الحكم وضمنا ما شهدا به ( « 4 » ) . م 4086 : إذا رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة في الحدود خطأ ( « 5 » ) ، فإن كان قبل الحكم لم يُحكم ( « 6 » ) ، وإن كان بعد الحكم والاستيفاء ( « 7 » ) ضمنا إن كان الراجع كليهما ( « 8 » ) ، وإن كان أحدهما ضمن النصف ، وإن كان بعده وقبل الاستيفاء ( « 9 » )

--> ( 1 ) ( ) لأن القميص لو كان لا يزال موجودا وصالحا فيتعين على السارق ارجاعه ، ومع تلفه فعليه القيمة . ( 2 ) ( ) بأن اكتملت فيهما شرائط الشهادة كالعدالة مثلا والايمان . ( 3 ) ( ) أي أنه ليس للحاكم أن يحكم على طبق تلك الشهادة التي حصل فيها التراجع . ( 4 ) ( ) أي أن الحكم بعد صدوره يبقى نافذا ولكنهما يتحملا مسؤولية التعويض لصاحب الحق . ( 5 ) ( ) بأن شهدا على شخص بالسرقة ثمّ عادا واعترفا بأنهما اخطئا في تشخيصه وأن السارق هو شخص آخر . ( 6 ) ( ) فلا يحق للحاكم ان يحكم على المتهم الأول على طبق شهادتهما . ( 7 ) ( ) أي بعد إنزال العقوبة الشرعية بمن شهدا عليه . ( 8 ) ( ) أي يتحملا مسؤولية التعويض على من شهدا عليه وعوقب نتيجة خطأهما . ( 9 ) ( ) أي لو كان التراجع عن الشهادة بعد صدور الحكم وقبل تنفيذ العقوبة .