السيد محمد صادق الروحاني
220
منهاج الصالحين ( ط . ج )
فتُسمع ، فلو ادعيا وأقاما البينة عليها ( « 1 » ) يحكم لهما ، وإن لم يكن لهما بينة فللحاكم إحلاف المنكر مع المصلحة . م 4017 : يعتبر في سماع دعوى المدعي أن تكون دعواه لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ، فلا تسمع دعواه مالًا لغيره ( « 2 » ) إلا أن يكون وليه أو وكيله أو وصيه ، كما يعتبر في سماع الدعوى أن يكون متعلقها أمرا سائغا ومشروعا ، فلا تُسمع دعوى المسلم على آخر في ذمته خمرا أو خنزيرا أو ما شاكلهما ، إلا إذا كان يثبت له حق الاختصاص ( « 3 » ) المنتهي إلى الملكية كدعوى خمر تصلح أن تصير خلًا ( « 4 » ) . وأيضا يعتبر في ذلك أن يكون متعلق دعواه ذا أثر شرعي ، فلا تسمع دعوى الهبة أو الوقف من دون اقباض ( « 5 » ) . م 4018 : إذا كان المدعي وكيلا مفوضا عمَّن له الحق ، فإن تمكن من اثبات مدعاه بإقامة البينة فهو ( « 6 » ) ، وإلا ( « 7 » ) فله احلاف المنكر ، فإن حلف ( « 8 » ) سقطت الدعوى ،
--> ( 1 ) ( ) أي قدما دليلا معتبرا على صحة دعواهما . ( 2 ) ( ) بأن يدعي أن لزيد مالا عند عمرو دون أن تكون له صفة تخوله الادعاء نيابة عن زيد . ( 3 ) ( ) حق الاختصاص يعني جواز استخدام العين والاستفادة منها ما دامت تحت يده ، ويحرم على الغير مزاحمته فيها . ( 4 ) ( ) باعتبار ان الخمر مما ليست له قيمة مالية كي يملكها المسلم ، ولكن يمكن للمسلم ان يكون له حق الاختصاص فيها ولا يسمح لأحد بأن يأخذها منه باعتبار ان بإمكانه تحويلها إلى خل فتصير ملكا شرعيا له وحلالا . ( 5 ) ( ) إذ لا معنى للهبة أو للوقف إن لم يكن قد تم تسليمها فهي حينئذ تشبه الوعد بالهبة . ( 6 ) ( ) أي يؤخذ حينئذ بالدعوى استنادا إلى الدليل الذي قدمه المدعي . ( 7 ) ( ) أي إذا لم يتمكن من تقديم الدليل على صحة دعواه . ( 8 ) ( ) أي إن حلف المنكر بأنه ليس بذمته شيء للمدعى له .