السيد محمد صادق الروحاني

122

منهاج الصالحين ( ط . ج )

الثالثة : أن يأتي بالزائد على أن يكون جزءا من طوافه الذي فرغ منه بمعنى ان يكون قصد الجزئية بعد فراغه من الطواف ( « 1 » ) وفي هذه الصورة يحكم أيضا البطلان . الرابعة : ان يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ويتم الطواف الثاني ، والزيادة في هذه الصورة وان لم تكن متحققة حقيقة الا أنه يحكم فيها بالبطلان أيضا ، وذلك من جهة القِران ( « 2 » ) بين الطوافين في الفريضة . الخامسة : أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ولا يتم الطواف الثاني من باب الاتفاق ( « 3 » ) ، فلا زيادة ولا قرَان ( « 4 » ) الا انه قد يبطل الطواف فيها لعدم تأتي قصد القربة ( « 5 » ) ، وذلك فيما إذا قصد المكلف الزيادة عند ابتدائه بالطواف أو في أثنائه مع علمه بحرمة القِرَان وبطلان الطواف به ، فإنه لا يتحقق قصد القربة حينئذ وان لم يتحقق القِرَان خارجا من باب الاتفاق . م 3785 : إذا زاد في طوافه سهوا فإن كان الزائد أقل من شوط ولم يصل إلى الركن العراقي ( « 6 » ) قطعه ( « 7 » ) وصح طوافه . وان كان بلغ الركن العراقي فيستحب له اكمال أربعة عشر شوطا ( « 8 » ) ويصلي

--> ( 1 ) ( ) أي أنه بعد أن أكمل الطواف أتى بالزيادة ونوى انها من الطواف . ( 2 ) ( ) القِران في الطواف هو وصل طواف بطواف آخر بدون فاصل بينهما . ( 3 ) ( ) أي لم يتم الطواف مصادفة . ( 4 ) ( ) فلم تحصل الزيادة ولم يحصل الجمع بين الطوافين . ( 5 ) ( ) لأن قصد القربة لا يتحقق في عمل يقصد به الحرام . ( 6 ) ( ) الركن العراقي هو ركن الكعبة الذي يوجد فيه الحجر الأسود . ( 7 ) ( ) أي قطع طوافه . ( 8 ) ( ) وبذلك يكون قد أتى بطوافين ، الأول هو الواجب والثاني مستحب . وهذا جائز بخلاف الطوافين الواجبين ، فإنهما غير جائزين .