السيد محمد صادق الروحاني

612

منهاج الصالحين ( ط . ج )

يكن معتادا ( « 1 » ) . الامر الثاني : أن يكون بإرساله للاصطياد فلو استرسل ( « 2 » ) بنفسه من دون إرسال لم يحل مقتوله ( « 3 » ) ، وكذا إذا أرسله لأمر غير الاصطياد من طرد عدو أو سبع فاصطاد حيوانا فإنه لا يحل ، وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحل صيده ، وإن أثَّر الاغراء فيه أثرا كشدة العَدْو ( « 4 » ) . وإذا استرسل لنفسه فزجره صاحبه فوقف ثمّ أغراه وأرسله فاسترسل كفى ذلك في حل مقتوله ، وإذا أرسله لصيد غزال بعينه فصاد غيره حلَّ وكذا إذا صاده وصاد غيره معه فإنهما يحلان ، فالشرط قصد الجنس لا قصد الشخص . الأمر الثالث : أن يكون المرسِل مسلماً ، ويحل أيضا صيد الكتابي مع إحراز ساير الشرائط ، فإذا أرسله كافرٌ فاصطاد لم يحل صيده ، ولا فرق في المسلم بين المؤمن والمخالف ( « 5 » ) ، حتى الصبى كما لا فرق في الكافر بين الوثني ( « 6 » ) وغيره . الأمر الرابع : أن يسمى عند إرساله ، ويجوز الاجتزاء بها بعد الارسال قبل الإصابة ، فإذا ترك التسمية عمداً لم يحل الصيد ، أما إذا كان نسيانا حلّ وكذلك

--> ( 1 ) بمعنى انه لو صادف وأكل الكلب الصيد على غير عادته فلا يؤثر ذلك في صحة صيده . ( 2 ) أي لحق الكلب بالفريسة من تلقاء نفسه دون ان يبعثه صاحبه . ( 3 ) أي أن يكون اصطياده للفريسة بتوجيه من صاحبه ، لا أنه اصطادها من دون توجيه . ( 4 ) بمعنى أنه لو اندفع الكلب من تلقاء نفسه نحو الفريسة ثمّ شجعه صاحبه فزادت سرعة ركضه فلا يكفى ذلك لحلية الصيد في تلك الحالة . ( 5 ) يقصد بالمؤمن الشيعي ، وبالمخالف غيره من أتباع المذاهب الاسلامية . ( 6 ) أي الذي يعبد الأصنام ، أو الملحد ، أو الذي يعبد النار مثلًا .