السيد محمد صادق الروحاني
564
منهاج الصالحين ( ط . ج )
القسم الثاني : ما يكون مبدأه من حين بلوغه ( « 1 » ) ، كما لو غاب الزوج ثمّ طلق ، أو مات أثناء غيابه ثمّ بلغها خبر الوفاة ، وكذلك في الحاضر إذا لم يبلغها خبر وفاته إلا بعد مدة . ويعم الحكم للصغيرة والمجنونة . القسم الثالث : ما يكون مبدأه من حين زوال سببه ، وهو مبدأ عدة وطء الشبهة فإنه من حين زوال الشبهة على الأحوط وجوبا لا من حينه . م 3095 : المطلقة بائناً بمنزلة الأجنبية لا تستحق نفقة على زوجها ، ولا تجب عليها اطاعته ، ولا يحرم عليها الخروج بغير إذنه . وأما المطلقة رجعيا فهي بمنزلة الزوجة ما دامت في العدة ، فيجوز لزوجها الدخول عليها بغير إذن ويجوز بل يستحب لها اظهار زينتها له ( « 2 » ) ، وتجب عليه نفقتها ، وتجب عليها اطاعته ، ويحرم عليها الخروج من بيته بغير إذنه ، ويتوارثان إذا مات أحدهما في أثناء العدة ، ولا يجوز له أن يخرجها من بيت الطلاق إلى بيت آخر إلا إذا كان مناسبا لحالها وشأنها ( « 3 » ) ، إلا أن تأتى بفاحشة مبينة ، والمراد بها كل ذنب أدناه ( « 4 » ) ان تؤذى أهله ، كما إذا كانت بذيئة اللسان ، أو أنها تتردد على الأجانب ، أو أنهم يترددون عليها ، ولو اضطرت إلى الخروج بغير إذن زوجها فيستحب أن يكون بعد نصف الليل وترجع قبل الفجر إذا تأدت ( « 5 » ) الضرورة بذلك .
--> ( 1 ) أي أن العدة تبدأ من حين علم الزوجة بسببها لا من حين حصولها . ( 2 ) فلا يجب عليها أن تتحجب أمامه . ( 3 ) ومعنى ذلك أنه يجوز نقلها من بيت الطلاق إلى بيت آخر مع مراعاة شأنها . ( 4 ) أي ليس المراد من الفاحشة المبينة خصوص الزنا بل كل عمل يؤدى إلى الأذية على الأقل . ( 5 ) أي إذا كان الخروج بهذا الوقت يؤدى الغرض من ضرورة خروجها .