السيد محمد صادق الروحاني

53

منهاج الصالحين ( ط . ج )

أمضى العقد كان عليه تمام الثمن ، والزيادة للمشترى على كل حال . م 1686 : يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة باختلافها ، كالألوان والطعوم ( « 1 » ) والجودة والرداءة والرقة والغلظة والثقل والخفة ونحو ذلك ، مما يوجب اختلاف القيمة ، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها فلا تجب معرفته ، وإن كان مرغوبا عند قوم ، وغيره مرغوب عند آخرين ، والمعرفة ( « 2 » ) إما بالمشاهدة ، أو بتوصيف البائع ، أو بالرؤية السابقة . م 1687 : يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكا ( « 3 » ) ، مثل أكثر البيوع الواقعة بين الناس ، أو ما هو بمنزلته ، كبيع الكلى في الذمة ( « 4 » ) أو بيع مال شخصي مختص بجهة من الجهات ( « 5 » ) مثل بيع ولى الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه العلف لها ، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك ( « 6 » : مثل بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء قبل أن يُصطاد ، أو شجر البيداء قبل أن يحاز ( « 7 » ) .

--> ( 1 ) كأن يكون الرمان مثلا حامضا أو حلوا . ( 2 ) أي أن معرفة أوصاف ما سيتم شراؤه أو أوصاف الثمن . ( 3 ) أي المبيع والثمن ملكا فعليا واقعيا أو هو بحكم الملك الفعلي كمن له دين على شخص آخر . ( 4 ) كبيع شيء ليس موجودا عند البائع فتصير ذمة البائع مشغولة للمشترى بهذا الشيء وعليه أن يحضره له كما لو ذهب شخص إلى الدكان واشترى كيسا من الطحين ولم يكن الطحين موجودا لدى البائع . ( 5 ) فالملك حاصل في المثال ولكنه ليس ملكا مطلقا بل مختص بما يجوز التصرف فيه . ( 6 ) أي لا يجوز ما لا تتحقق فيه ملكية فعلية أو بحكم الفعلية . ( 7 ) أي لا يجوز بيع الأشجار البرية قبل تملكها ، فإذا تملكها جاز بيعها .