السيد محمد صادق الروحاني

499

منهاج الصالحين ( ط . ج )

م 2895 : يحرم العقد على ذات البعل ( « 1 » ) ، أو المعتدة ( « 2 » ) ، ما دامتا كذلك ، ولو تزوجها جاهلا بالحكم ( « 3 » ) أو الموضوع ( « 4 » ) بطل العقد . فان دخل حينئذ بذات البعل لا يترتب عليه الحرمة الأبدية ( « 5 » ) ، وان دخل بالمعتدة حرمت عليه أبدا ( « 6 » ) ، والولد له ( « 7 » ) ، وعليه المهر المسمى للمرأة مع جهلها ( « 8 » ) ، وعليها ان تتم عدة الأول وتعتد للثاني ( « 9 » ) . ولو عقد عالما بالحكم والموضوع ( « 10 » ) حرمت عليه أبدا بالعقد ، وكذا إذا كانت المعتدة المعقود عليها عالمة بهما ( « 11 » ) . وأما ذات البعل فلا أثر لعلمها ( « 12 » ) .

--> ( 1 ) أي يحرم أن يعقد شخص على امرأة متزوجة ما دامت على ذمة زوجها . ( 2 ) العدة هي فترة زمنية محددة تلتزم فيها المرأة بأحكام خاصة ومنها عدم الزواج ، وذلك في مورد الطلاق أو وفاة الزوج . ( 3 ) أي جاهلا بحرمة العقد على المتزوجة أو المعتدة . ( 4 ) أي جاهلا بأنها متزوجة ، أو معتدة . ( 5 ) ومعنى ذلك أنه إن عقد على امرأة جاهلا بأنها متزوجة أو جاهلا بحرمة العقد على المتزوجة ثمّ عاشرها كزوجة له ، فيحكم ببطلان هذا العقد الناتج عن الجهل ، ولا تحرم عليه مؤبدا ، فإن طلقها زوجها الأول وانتهت عدتها منه فيمكن له أن يتزوج منها . ( 6 ) ومعنى ذلك ان الحكم يختلف فيما لو عقد جهلا على امرأة أثناء عدتها وعاشرها فإنها تحرم عليه أبدا ولا يجوز له الزواج منها حتى بعد ان تنتهى عدتها من زوجها . ( 7 ) أي ان المرأة إذا حملت منه نتيجة لتلك العلاقة فإن الولد يكون ابنا شرعيا له . ( 8 ) أي يتعين عليه ان يدفع المهر المتفق عليها مع جهلها بحرمة العقد عليها في تلك الحالة . ( 9 ) فتكمل ما كان قد بقي لها ثمّ تبدأ بعد ذلك بعدة جديدة من الثاني . ( 10 ) أي عقد على امرأة متزوجة أو معتدة مع علمه بالحرمة وعلمه انها متزوجة أو معتدة . ( 11 ) أي عالمة بحرمة العقد في تلك الحالة وبأنها في العدة . ( 12 ) إذ يكفى ان يكون العاقد عالما بكونها ذات بعل أو انه محرم حتى تحرم عليه بعد الدخول .