السيد محمد صادق الروحاني
49
منهاج الصالحين ( ط . ج )
على ماله التلف - مثلا - فيبيعه العادل ، لئلا يتلف ، ولا يعتبر - حينئذ - أن تكون في التصرف فيه غبطة وفائدة ( « 1 » ) ، بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم يبعد جواز ذلك لسائر المؤمنين ( « 2 » ) ، ولو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام والجلوس على فراشهم ، والاكل من طعامهم ، وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك ، إذا عوضهم عن ذلك بالقيمة ، ولم يكن فيه ضرر عليهم وإن كان الأحوط تركه ( « 3 » ) ، وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض والله سبحانه العالم . الفصل الثالث : شروط العوضين م 1678 : يشترط ( « 4 » ) في المبيع ( « 5 » ) أن يكون عينا ( « 6 » ) ، سواء أكان موجودا في الخارج أم في الذمة ، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره ، كما إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه لشخص ثالث ( « 7 » ) ، فلا يجوز بيع المنفعة ، كمنفعة الدار ، ولا بيع العمل كخياطة الثوب ( « 8 » ) ، وأما الثمن ( « 9 » ) فيجوز أن يكون عينا أو منفعة أو عملا .
--> ( 1 ) بل يكفى حصول المصلحة بعدم تلف أموال القاصرين . ( 2 ) ويقصد بالمؤمن الشيعي الاثني عشرى حتى ولو لم يكن عادلا . ( 3 ) أي ترك التصرف بأموال الأيتام مع عدم التمكن من الاذن . ( 4 ) يقصد من ذلك ما يدفعه البائع للمشترى ، والمشترى للبائع . ( 5 ) هو السلعة المباعة . ( 6 ) أي شيئا ماديا له وجود سواء كان وجودا خارجيا فعليا ، أم لم يكن فعليا . ( 7 ) كما لو كان لشخص دين على شخص آخر سواء كان مستحقا أو مؤجلا فيمكنه ان يبيع هذا الدين بغير قيمته الأصلية إلى شخص ثالث ويتولى الثالث استيفاء هذا الدين . ( 8 ) بل ينطبق على هذه المعاملات عناوين أخرى غير البيع كالإجارة مثلا . ( 9 ) هو قيمة الشيء الذي يتم بيعه وهذه القيمة يمكن أن تكون مادية أو تكون عملا .