السيد محمد صادق الروحاني

48

منهاج الصالحين ( ط . ج )

المصلحة فتبين أنه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرف ، ولو تبين أنه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صح ، إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء . م 1674 : يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو جعله عاملا في المعامل ، وكذلك في سائر شؤونه مثل تزويجه ، نعم ليس لهما طلاق زوجته ، ولا فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ ، ولا هبة المدة في عقد المتعة . م 1675 : إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على القاصرين نفذت الوصية ، وصار الموصى إليه وليا عليهم بمنزلة الموصى تنفذ تصرفاته . ويشترط فيه الرشد والأمانة ( « 1 » ) ، ولا تشترط فيه العدالة . كما يشترط في صحة الوصية فقد الآخر ، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل مع وجود الجد ، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب ، ولو أوصى أحدهما بالولاية على الطفل ، بعد فقد الآخر لا في حال وجوده ، ففي صحتها إشكال ( « 2 » ) . م 1676 : ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ( « 3 » ) ولاية على الصغير ، ولو كان عمّاً أو أما أو جدا للام أو أخا كبيرا ، فلو تصرف أحد هؤلاء في مال الصغير ، أو في نفسه ، أو سائر شؤونه لم يصح ، وتوقف على إجازة الولي . م 1677 : تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي ، مع فقد الأب والجد والوصي لأحدهما ، ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين ( « 4 » ) ، لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف ، كما لو خيف

--> ( 1 ) أي يشترط في الوصي الاستقامة والصلاح في حفظ أموال القاصرين . ( 2 ) أي لا تنفذ هذه الوصية لأنها بعد وفاة الأول تصبح حقا للثاني . ( 3 ) أي الوصي المعين من قبل الأب أو من قبل الجد للأب . ( 4 ) فيتولى أي شخص عادل مؤمن اثنى عشرى الولاية على الصغار .