السيد محمد صادق الروحاني

478

منهاج الصالحين ( ط . ج )

معينة ، لم يجز له الرجوع قبل انقضاء المدة ، وإذا انتهت المدة انتهى التحبيس ، فإذا قال : فرسى محبس على نقل الحجاج أو عبدي محبس على خدمة العلماء لزمت ما دامت العين باقية ، وإذا جعل المدة عشر سنين مثلا لزم في العشر وانتهى بانقضائها . م 2835 : لا يشترط القبض في التحبيس ولكنه شرط في اللزوم فيجوز للمالك الرجوع فيه قبل القبض ( « 1 » ) . م 2836 : إذا حبس ملكه على شخص فإن عين مدة كعشرة سنين أو مدة حياة ذلك الشخص لزم الحبس في تلك المدة ، وبعدها يرجع إلى الحابس ، وإذا مات الحابس قبل انقضاء المدة بقي الحبس على حاله إلى أن تنتهى المدة فيرجع ميراثا ، وإذا حبس عليه مدة حياة نفسه يعنى حياة الحابس ، لم يجز له الرجوع ما دام حيا فإذا مات رجع ميراثا ، وإذا حبسه على شخص ولم يذكر مدة معينة ، ولا مدة حياة نفسه ، ولا حياة المحبس عليه ، فيلزم ( « 2 » ) إلى موت الحابس وبعد موته يرجع ميراثا . م 2837 : يلحق بالحبس السكنى ( « 3 » ) والعمرى ( « 4 » ) والرقبى ( « 5 » ) ، والأولى تختص بالمسكن ، والأخيرتان تجريان فيه وفي غيره من العقار والحيوانات والأثاث ونحوها مما لا يتحقق فيه الاسكان ، فإن كان المجعول الاسكان ، قيل له ( سكنى ) فإن قيد بعمر المالك ، أو الساكن قيل له أيضا ( عمرى ) وإن قيده بمدة معينة قيل له

--> ( 1 ) فلو حبس فرسا أرضا ليعود ريعها للمسجد ولم يتم تسليمها فله التراجع عن حبسه . ( 2 ) فيبقى لازما لحين موت المالك فيعود إلى ورثته . ( 3 ) السكنى : وقف مؤقت للسكن ، أي هو حبس المالك ملكه ليسكن فيه الغير لمدة معينة بلا عوض . ( 4 ) العمرى : ما بجعله إنسان لإنسان آخر طول عمر أحدهما ، فإن مات المعمور له رجعت لمن أعمر ، وإن مات هو رجعت إلى ملكه فورثته . ( 5 ) الرقبى : أن يعطى انسان دارا أو أرضا ، أو شيئا آخر ، فإن مات أحدهما كانت للحى ، فكلاهما يترقب وفاة صاحبه ، ولهذا سميت بالرقبى .