السيد محمد صادق الروحاني
455
منهاج الصالحين ( ط . ج )
يجعل له شيئا كانت له أجرة المثل ان كانت لعمله أجرة ( « 1 » ) إلا أن يظهر من القرائن ان الواقف قصد المجانية . م 2762 : إذا لم يجعل الواقف ولياً على الوقف كانت الولاية عليه للحاكم الشرعي ( « 2 » ) بما كان راجعا إلى مصلحة الوقف ، ومراعاة البطون اللاحقة ، وللموقوف عليه فيما يتعلق بتنميته واصلاحاته الجزئية وما شاكل . م 2763 : إذا جعل الواقفُ ولياً أو ناظراً على الولي فليس له عزله ( « 3 » ) . نعم إذا فقد شرطَ الواقف ( « 4 » ) ، كما إذا جعل الولاية للعدل ففسق ، أو جعلها للأرشد فصار غيره أرشد ، أو نحو ذلك انعزل بذلك بلا حاجة إلى عزل . م 2764 : يجوز للواقف أن يفوض تعيين الولي على الوقف إلى شخص بعينه وأن يجعل الولاية لشخص ويفوض إليه تعيين من بعده . م 2765 : إذا عين الواقفُ للولي ( المجعول له الولاية ) جهةً خاصة اختصت
--> ( 1 ) كما لو كانت بستانا وتحتاج رعاية شؤونه إلى جهد يستوجب أجرة مادية . ( 2 ) ومعنى ذلك أنه إذا كان الوقف على نحو التمليك للموقوف عليهم وكان خاصا بهم ، قسمت الولاية حينئذ بين الحاكم الشرعي وبين الموقوف عليه ، فيختص الحاكم الشرعي بما كان راجعا إلى مصلحة الوقف العامة ، وحفظ حقوق الأجيال اللاحقة التي لها الحق في الاستفادة من هذا الوقف . ويختص الموقوف عليه فيما يتعلق بتنميته واستثماره واصلاحاته الجزئية وما شاكل . فإذا قال : هذه الدار وقف لأولادي ومن بعدهم لأولادهم وهكذا ، فالولاية عليها من ناحية إدارة شؤونها واستثمارها واصلاحها تكون للأولاد ، وتكون للحاكم الشرعي فيما يتعلق بمصلحة الوقف العامة وحفظ حقوق أولاد الأولاد . ( 3 ) أي ليس للواقف عزل الولي المعين إلا إذا فقد الشرط الموضوع من الواقف . ( 4 ) أي إذا فقد الولي الشرط الذي وضعه الواقف فإنه ينعزل عن الولاية تلقائيا .