السيد محمد صادق الروحاني
434
منهاج الصالحين ( ط . ج )
م 2702 : يجوز للموصى أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا ومطلعا على عمله ، بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلا باطّلاع الناظر وإشرافه عليه ، فإذا عمل بدون إشرافه ( « 1 » ) كان بدون إذن من الموصى وخيانة له . وإذا عمل باطّلاعه ( « 2 » ) كان مأذونا فيه وأداء لوظيفته ، ولا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في رأيه ونظره ، فإذا أوصى الموصى باستنابة من يصلى عنه ، فاستناب الوصي زيدا وكان الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ( « 3 » ) ذلك في صحة استنابة زيد وليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك . نعم لو جعله ( « 4 » ) ناظرا على الوصي بمعنى أن يكون عمل الوصي بنظره ففي المثال المذكور لا تصح استنابة زيد وتجب استنابة عمرو ، لكن هذا المعنى خلاف ظاهر جعل الناظر على الوصي . والظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر - بما هو ناظر - مدافعته ( « 5 » ) في كلتا الصورتين ( « 6 » ) فلو لم يدافع لم يكن ضامنا ، وفي كلتا الصورتين ( 1 ) إذا مات الناظر لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي . م 2703 : الوصية جائزة من طرف الموصى فإذا أوصى بشيء جاز له العدول إلى غيره ( « 7 » ) .
--> ( 1 ) أي إذا عمل الوصي بدون إشراف الناظر . ( 2 ) أي يكفى في صحة عمل الوصي أن يطلع الناظر على عمله ولا يجب عليه أن يلتزم برأيه . ( 3 ) أي لم تؤثر معارضة الناظر في صحة عمل الوصي . ( 4 ) أي لو جعل الموصى الناظرَ . ( 5 ) أي منعه . ( 6 ) أي صورة ما لو كان الناظر مشرفا على العمل ، أو كان معنيا بتنفيذ الوصية حسب رأيه . ( 7 ) فليس الوصي ملزما بالاستمرار على وصيته ، بل له تغييرها أو تغيير الوصي وهكذا .