السيد محمد صادق الروحاني
433
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الأوصياء ، حيث يدفعون الثلث الموصَى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم ، فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرف ولو بواسطة التفويض إلى الغير . فلا بأس أن يفوض الوصي أمر الوصية إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على إرادة الموصى منه المباشرة ( « 1 » ) ، فلا يجوز له حينئذ التفويض . م 2699 : لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره بمعنى عزل نفسه عن الوصاية وجعلها له فيكون غيره وصياً عن الميت بجعل منه ( « 2 » ) . م 2700 : إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها ، نصب الحاكم الشرعي وصيا مكانه ، أو تولى الصرف بنفسه ، وكذا إذا أوصى ولم يعين وصيا أصلا ( « 3 » ) . م 2701 : إذا نسي الوصي مصرف المال الموصَى به وعجز عن معرفته ، صرفه في وجوه البرّ ( « 4 » ) التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به . هذا إذا كان التردد بين غير المحصور ( « 5 » ) ، أما إذا تردد بين محصور ( « 6 » ) ففيه يقسط بين الأطراف بالسوية ( « 7 » ) .
--> ( 1 ) بأن يكون قد قال الموصى له : أريدك ان تنفذ الوصية عنى بنفسك ، أو ما يفهم منه ذلك . ( 2 ) والفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة هي انه في المسألة السابقة يكون الوصي قد أوكل شخصا بالصرف نتيجة لخبرته وثقته به ، فيتصرف ذاك الشخص بناء على التوكيل وليس بناء على كونه وصيا ، بخلاف المسألة الثانية التي يعزل فيها الوصي نفسه بتعيينه شخصا آخر . ( 3 ) أي ينصب الحاكم الشرعي وصيا أو يقوم بتنفيذ الوصية بنفسه . ( 4 ) أي في وجوه الخير المحتملة . ( 5 ) أي ليست هناك احتمالات محددة لما يمكن ان يكون قد أوصى به . ( 6 ) كما لو تردد في أنه أوصى اليه بقضاء الصلاة أو بقضاء الصوم . ( 7 ) أي ففي هذه الحالة يصرف المبلغ في قضاء الصلاة والصوم حسب المثال المذكور .