السيد محمد صادق الروحاني

301

منهاج الصالحين ( ط . ج )

م 2349 : يعتبر في تملك الموات أن لا تكون مسبوقة بالتحجير ( « 1 » ) من غيره ، ولو أحياها بدون إذن المحجر لم يملكها ، ويتحقق التحجير بكل ما يدل على إرادة الاحياء ، كوضع الأحجار في أطرافها ، أو حفر أساس ، أو حفر بئر من آبار القناة الدارسة الخربة ، فإنه تحجير ، بالإضافة إلى بقية آبار القناة ، بل هو تحجير أيضا بالإضافة إلى الأراضي الموات التي تسقى بمائها بعد جريانه فلا يجوز لغيره إحياؤها . م 2350 : لو حفر بئرا في الموات بالأصل لإحداث قناة فيها فهي تحجير ، بالإضافة إلى أصل القناة ، وبالإضافة إلى الأراضي الموات التي يصل إليها ماؤها بعد تمامها ( « 2 » ) وليس لغيره إحياء تلك الأراضي . م 2351 : في اعتبار أن التحجير يفيد حق الأولوية مطلقا تأمل ، ولا يفيد الملكية ( « 3 » ) ولكن مع ذلك لا بأس بنقل ما تعلق به بما هو كذلك ببيع أو غيره ، عدا عن جعله مثمنا في البيع ( « 4 » ) . م 2352 : يعتبر في كون التحجير مانعا ( « 5 » ) تمكن المحجر من القيام بعمارته ، وإحيائه ، فإن لم يتمكن من إحياء ما حجره لمانع من الموانع كالفقر ، أو العجز عن

--> ( 1 ) التحجير : تسوية الأرض أو وضع علامات خاصة ، كالحجر ونحوه ، تكشف عن قصد الاحياء . ( 2 ) أي أن الأرض التي من الممكن ان يصل إليها الماء من القناة التي قام بحفرها هي تحجير للبئر والقناة التي ينتقل الماء عبرها وإلى الأرض التي يصل إليها الماء بعد انجاز الحفر . ( 3 ) خلافا لمن قال بأنه يفيد حق الأولوية مطلقا ، وبأنه يفيد الملكية . ( 4 ) ومعنى ذلك أنه حتى على القول بعدم كون التحجير يفيد الملكية إلا أن من الممكن استعمال الأرض التي تم تحجيرها عوضا في معاملة كأن تعطى هدية أو تحصل عليها مبادلة أو أن تباع ، وأما أن تكون ثمنا في البيع فهذا مورد إشكال وبالتالي لا بد من اجتنابه . ( 5 ) مانعا من أن يستولى عليها شخص آخر غير الذي قام بتحجيرها .