السيد محمد صادق الروحاني
162
منهاج الصالحين ( ط . ج )
اشترط عليه ذلك ( « 1 » ) . ولا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه ( « 2 » ) ، وإن اشترط عليه بل الشرط يكون فاسدا ، نعم إذا أذن له المالك فلا بأس . كما أنه في الصورة السابقة التي يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى المستأجر منه لا يجوز التسليم إلا إذا كان المستأجر منه أمينا ، فإذا لم يكن أمينا وسلمها إليه كان ضامنا . هذا إذا كانت الإجارة مطلقة ( « 3 » ) ، أما إذا كانت مقيدة كما إذا استأجر دابة لركوب نفسه فلا تصح إجارتها من غيره فإذا آجرها من غيره بطلت الإجارة ( « 4 » ) فإذا ركبها المستأجر الثاني وكان عالما بالفساد كان آثما ( « 5 » ) ، ويضمن للمالك أجرة المثل للمنفعة المستوفاة ( « 6 » ) ، وللمؤجر بأجرة المثل للمنفعة الفائتة ( « 7 » ) . ولكنه ( « 8 » ) مع الجهل وعلم المؤجر بالحال يرجع إلى المؤجر بما غرمه للمالك .
--> ( 1 ) أي إذا اشترط المستأجر ان يستلم السيارة مثلا فعلى المالك المؤجر تسليمها له . ( 2 ) فيجوز للمستأجر الأول أن يؤجرها إلى مستأجر ثان دون ان يكون له الحق في تسليمها له . ( 3 ) أي ليست مقيدة بشروط خاصة كأن يمنع عليه تأجيرها لطرف آخر مثلا . ( 4 ) كما لو أجره سيارة ليقودها بنفسه وليس ليسلمها لآخرين . ( 5 ) لأنه يعلم بعدم صحة استئجاره ، وعدم جواز التصرف بمال الغير بدون إذنه . ( 6 ) فالمالك هو الذي يستحق الأجرة لكونه صاحب الدابة أو السيارة . ( 7 ) لأنها في الوقت الذي استعملها فيه كانت حقا لمن أجره بغير حق . ( 8 ) أي المستأجر الثاني إذا لم يكن عالما بفساد المعاملة بينه وبين المؤجر الذي كان عالما ، فإن مسؤولية التعويض عليه بدل ما سيدفعه للمالك تقع على عاتق الذي أجره وهو المستأجر من المالك .