السيد محمد صادق الروحاني

63

منهاج الصالحين ( ط . ج )

الخروج صح ما لم يستلزم الوضوء تصرفا زائدا . ومنها : النية وهي ان يقصد الفعل ويكون الباعث إلى القصد المذكور امر الله تعالى من دون فرق بين ان يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه أو رجاء الثواب أو الخوف من العقاب ، ويعتبر فيها الاخلاص فلو ضم إليها الرياء ) « 1 » ( بطل ، ولو ضم إليها غيره من الضمائم الراجحة ، كالتنظيف من الوسخ ، أو المباحة ، كالتبريد فان كانت الضميمة تابعة ) « 2 » ( أو كان كل من الامر والضميمة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل لم تقدح ) « 3 » ( مطلقا ، وأما العجب المقارن فإنه وإن كان موجبا لحبط الثواب إلا أنه يؤثر في صحة الوضوء . م 150 : لا تعتبر نية الوجوب ولا الندب ولا غيرهما من الصفات والغايات ، ولو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس - جهلا أو نسيانا - صح وكذا الحال إذا نوى التجديد وهو محدث أو نوى الرفع وكان قاصدا للامر المتوجه اليه في تلك الحالة . م 151 : لا بد من استمرار النية بمعنى صدور تمام الأجزاء عن النية المذكورة ) « 4 » ( . م 152 : لو اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفي وضوء واحد ، ولو اجتمعت أسباب للغسل أجزأ غسل واحد بقصد الجميع وكذا لو قصد الجنابة فقط وكذا إذا

--> ( 1 ) الرياء ، النفاق : إظهار العمل للناس ، ليروه ، ويظنوا به خيرا . واصطلاحا : عدم الاخلاص في النية بملاحظة غير الله فيها . ( 2 ) أي ما يضم إلى نية الوضوء من أمور راجحة أخرى ، ( 3 ) أي لو كانت النية أو ما ضم إليها كافيا في الوضوء لم يؤثر ذلك في صحة الوضوء . ( 4 ) نية الوضوء بقصد التقرب إلى الله تعالى .