السيد محمد صادق الروحاني
20
منهاج الصالحين ( ط . ج )
وفي عدد الكبائر خلاف ) « 1 » ( ، وقد عُدَّ من الكبائر : الشرك بالله تعالى ) « 2 » ( ، واليأس من رَوْح الله تعالى ) « 3 » ( ، والأمن من مكر الله تعالى ) « 4 » ( ، وعقوق الوالدين ، - وهو الإساءة اليهما وقتل النفس المحترمة ) « 5 » ( ، وقذف المحصنة ) « 6 » ( ، واكل مال اليتيم ظلماً ، والفرار من الزحف ) « 7 » ( ، وأكل الربا ، والزنا ، واللواط ، والسّحر ، واليمين الغموس الفاجرة ، - وهي الحلف بالله تعالى كذبا على وقوع أمر أو على حق امرئ أو منع حقه خاصة - كما قد يظهر من بعض النصوص - ومنع الزكاة المفروضة ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ) « 8 » ( ، وشرب الخمر . ومنها ) « 9 » ( ترك الصلاة ، أو غيرها مما فرضه الله متعمدا ) « 10 » ( ، ونقض العهد ،
--> ( 1 ) هناك اختلاف في تحديد الكبائر بين الفقهاء فبعض المعاصي اتفق على اعتبارها من الكبائر ، والبعض اختلف فيه ، والفرق بين الكبائر والصغائر هو الحكم بفسق مرتكب الكبيرة وسقوط العدالة عنه إلى أن يُعلم توبته ، بخلاف الصغيرة والتي لها أثر الكبيرة في حال الاصرار عليها ، وهي معتبرة في مرجع التقليد فلا بد من أن يكون ممتنعاً عن الصغائر حتى تتحقق فيه العدالة . ( 2 ) الشرك بالله هو شيء من المخلوقات مع الله تعالى . وقد ورد في الحديث عن الإمام الصادق ( ع ) إِنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَالْيَأْسَ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَالْأَمْنَ لِمَكْرِ اللَّهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّه . الكافي ج 2 ص 278 . ( 3 ) أي اليأس من رحمة الله . ( 4 ) يعني بارتكاب المعاصي والاعتقاد بأن الله لن يعاقب العصاة . ( 5 ) النفس المحترمة هي التي لا يجوز قتلها إلا بالحق ، عقابا ، أو لسبب شرعي معتبر . ( 6 ) اتهام المرأة المؤمنة بالزنا والفاحشة . ( 7 ) الفرار من المعركة في حال كونها معركة واجبة ، وخاصة مع المعصوم . ( 8 ) شهادة الزور أن يشهد بغير الحق ، وكتمان الشهادة هو عدم الشهادة لاثبات الحق . ( 9 ) أي من الذنوب الكبائر . ( 10 ) كالحج أو الصوم أو أي من الواجبات الشرعية كالحجاب وغيره .