السيد محمد صادق الروحاني

19

منهاج الصالحين ( ط . ج )

م 25 : حكم الحاكم ) « 1 » ( الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لمجتهد آخر ، الا إذا عُلم مخالفته للواقع ، أو كان صادراً عن تقصير في مقدماته ) « 2 » ( . م 26 : إذا نقلَ ناقلٌ ما يخالف فتوى المجتهد وجب عليه إعلام من سمع منه ذلك ) « 3 » ( ، وكذلك إذا تبدل رأي المجتهد فالأحوط وجوبا عليه إعلام مقلديه إذا لم تكن فتواه السابقة مطابقة للاحتياط ) « 4 » ( . م 27 : إذا تعارض الناقلان فمع اختلاف التاريخ واحتمال عدول المجتهد عن رأيه الأول يُعمل بمتأخر التاريخ ، وفي غير ذلك ) « 5 » ( عُمل بالاحتياط - على الأحوط وجوبا - حتى يتبين الحكم . م 28 : العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن الاستقامة في جادة الشريعة المقدسة ، وعدم الانحراف عنها يميناً وشمالا بأن لا يرتكب معصية بترك واجب أو فعل حرام من دون عذر شرعي ، ولا فرق في المعاصي من هذه الجهة بين الصغيرة والكبيرة .

--> ( 1 ) يقصد به الحاكم الشرعي فيما لو أصدر حكما شرعيا في مسألة عامة كثبوت الهلال مثلا ، أو خاصة في مسألة معينة ، وأما الفتوى فتلزم مقلديه فقط . ( 2 ) كما لو كان يعلم بأن حكم الحاكم بالهلال مثلا كان استنادا إلى شهادة أشخاص نقطع بعدم صحة شهادتهم ، أو أننا نقطع بحصول اشتباه في تشخيص موضوع الحكم . ( 3 ) فلو نقل عالم في بلد فتوى عن مرجع إلى المصلين في المسجد مثلا ثمّ انكشف له انه كان مشتبها في نقله الفتوى فيجب عليه ان يذكر ذلك امام المصلين الذين نقل اليه الفتوى . ( 4 ) أما لو كانت مطابقة للاحتياط فلا يجب عليه إعلام مقلديه كما لو كانت فتواه مثلا بوجوب ثلاث تسبيحات في الصلاة ، وتبدل رأيه إلى ضرورة الاكتفاء بتسبيحة واحدة ، أو كان يفتي بنجاسة أهل الكتاب ثمّ صار يفتي بطهارتهم . ( 5 ) أي إذا لم يعلم أيهما المتقدم وأيهما المتأخر ، أو لم يكن هناك احتمال لتغير رأي المجتهد .