السيد محمد باقر الحكيم

70

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

الشعور في داخل الإنسان ، والأضرار البالغة التي يمكن أن تترتب على هفوات اللسان وأخطائه ، خصوصاً في مجال العلاقات الاجتماعية . وقد ذهبت الحكمة المنقولة عن لقمان الحكيم في هذا الباب مذهب المثل ، فقد روى أبو عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال لقمان لابنه : يا بنيّ ، إن كنت زعمت أن الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب » ( 1 ) . وفي الحديث المعتبر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : « من علامات الفقه العلم والحلم والصمت ; إن الصمت باب من أبواب الحكمة ، إن الصمت يكسب المحبة ، إنه دليل على كل خير » ( 2 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل أتاه : ألا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنة ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : أنل مما أنالك الله . قال : فإن كنت أحوج ممن أنيله ، قال : فانصر المظلوم . قال : فإن كنت أضعف ممن انصره . قال : فاصنع للأخرق ، يعني أشر عليه . قال : فإن كنت أخرق ممن اصنع له . قال : فأصمت لسانك إلا من خير . أما يسرّك أن يكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنة ؟ » ( 3 ) . ومع كل ذلك نجد أهل البيت ( عليهم السلام ) يأكدون أهمية الكلام في موضعه أو الذي يكون له نتائج حسنة . فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « كلام في حق خير من سكوت على باطل » ( 4 ) . وعن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : « القول الحسن يثري المال ، وينمي الرزق ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 528 ، ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 527 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 527 ، ح 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 529 ، ح 10 .