السيد محمد باقر الحكيم
63
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
الحديث عنهم - أنه الشعور بالنقص والإحساس بالذلة في النفس . فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما من أحد يتيه إلا لذلة يجدها في نفسه » ( 1 ) . وعنه ( عليه السلام ) في حديث آخر قال : « ما من رجل تكبر أو تجبر إلا لذلة يجدها في نفسه » ( 2 ) . ومن مصاديق الكِبر - كما ورد في الروايات - العناد ، ورفض احترام الآخرين . فقد ورد في حديث معتبر عن الحسين بن أبي العلا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : الكِبر قد يكون في شرار الناس من كل جنس ، والكِبر رداء الله ، فمن نازع الله رداءه لم يزده إلا سفالاً . إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرّ في بعض طرق المدينة وسوداء تلقط السرقين ، فقيل لها : تنحي عن طريق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : إن الطريق لمعرض ، فهمّ بها بعض القوم أن يتناولها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : دعوها فإنها جبارة » ( 3 ) . و - الطمع والكسل والسفه كما أن هناك مجموعة من الأحاسيس والمشاعر والعواطف الاجتماعية الأخرى المبغوضة للشارع المقدس ، لما فيها من آثار ونتائج سلبية وضارة في حركة الإنسان الذاتية والاجتماعية ، إذ يصبح فيها الإنسان أسيراً لغيره ، أو مضيعاً لحقوق الآخرين ، أو منفصلاً ومعزولاً عنهم وعن مجتمعهم . ومن هذه الأحاسيس ذات التأثير السلوكي السيء هو الطمع .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 303 ، ب 59 ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 303 ، ب 59 ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 303 ، ب 59 ، ح 4 .