السيد محمد باقر الحكيم
64
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
فقد ورد في الحديث عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : « بئس العبد عبد يكون له طمع يقوده ، وبئس العبد عبد له رغبة تذلّه » ( 1 ) . وقال الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) : « رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس » ( 2 ) . ومن هذه المشاعر الكسل الذي يؤدي في بُعده الاجتماعي إلى ضياع حقوق الآخرين . فقد ورد في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : « وإن كسلت لم تؤدّ حقاً » ( 3 ) . وجاء في حديث للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « لأنه إذا كسل فقد ضيع الحقوق » ( 4 ) . وفي حديث لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) لبعض ولده : « وإياك والضجر والكسل ; فإنهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة » ( 5 ) . ومن هذه المشاعر أيضاً السفه والجهل ، وهما أن توجد في الإنسان حالة نفسية وروحية تجعله يتجاوز الحدود والآداب الاجتماعية في الكلام والحديث مع الناس عامة ، ويبادر إلى القول والفعل من دون رويّة وتعقل ، وهذه الصفة من أبرز مصاديق سوء الخلق . فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : « إن السفه خلق لئيم ، يستطيل على من هو دونه ، ويخضع لمن هو فوقه » ( 6 ) . وقال ( عليه السلام ) : « لا تسفهوا ، فإنّ أئمتكم ليسوا بسفهاء » ( 7 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 321 ، ب 67 ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 321 ، ب 67 ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 320 ، ب 66 ، ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 320 ، ب 66 ، ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة 11 : 320 ، ب 66 ، ح 4 . ( 6 ) الكافي 2 : 322 ، ح 1 . ( 7 ) الكافي 2 : 322 ، ح 2 .