السيد محمد باقر الحكيم

34

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

حتى الممات : الأكل على الحضيض مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكفاً ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان » ( 1 ) . ويؤكد هذه الحقيقة تأكيداً واضحاً ما ذكرناه في بيان هذا البعد من التكافؤ بين المؤمنين في موضوع الزواج . رابعاً : بُعد مستويات العلاقة وأما على مستوى البعد الرابع وهو مستويات العلاقة ، فقد قلنا إن النظرية الاسلامية بالرغم من إيمانها بالمساواة في محتوى العلاقة ، ولكن لأسباب موضوعية أو اجتماعية افترضت أن هذه العلاقة لها عدة مستويات ، لحظناها ثلاثة : أ - علاقة المجاملة العامة . ب - علاقة الصحبة العامة ( المكاشرة ) . ج - علاقة الصحبة الخاصة ( الثقة ) . علاقة المجاملة العامة أما علاقة المجاملة والمعاشرة العامة فيمكن أن نجد تفاصيل نظمها وأحكامها في عموم ما ذكرناه في بعد الانفتاح في المعاشرة ، وكذلك في مجمل ما يذكر في قاعدة التودد والمجاملة وحسن المعاشرة ، وكذلك قاعدة ضبط العواطف والانفعالات ، وقاعدة الإحسان واليد العليا ، وغيرها مما يأتي بيان تفاصيله في القواعد المذكورة . فإن هذه التفاصيل وإن كانت مرتبطة ارتباطاً مباشراً بهذه القواعد والأسس والأبعاد التي أشرنا إليها سابقاً ، ولكنها تعبر في نفس الوقت عن هذا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 441 ، ب 35 ، ح 1 .