السيد محمد باقر الحكيم

195

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

خاصاً في مواسم الحج والعمرة ، وتتحمل من أجلها مختلف ألوان المعاناة والأذى ، ولا سيما في هذه الأيام التي يضيق فيها القائمون على هذه المشاهد الشريفة والمتولون لأمرها بالزوار ويتهمونهم بالتهم الباطلة . 2 - زيارات الإمام الحسين ( عليه السلام ) تستحب استحباباً مؤكداً زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كل الأوقات ، سواء من قرب ( 1 ) بالحضور في حرمه الشريف ، أو من بُعد في أي مكان يوجد فيه الإنسان بعيداً عن حرمه ، وإن كانت زيارته في مرقده الشريف ، أو في مرقد الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أو مراقد بقية الأئمة الأطهار ، أو في الأماكن المقدسة الأخرى يكون ثوابها أكثر بلا ريب ، كما نصت على ذلك بعض الروايات ، ولا سيما بعض هذه الأماكن المقدسة . كما ورد في بعض الروايات السابقة أن فضل زيارة أي واحد من الأئمة هو فضل زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وورد « من زار واحداً منا كان كمن زار الحسين ( عليه السلام ) » ( 2 ) وأن زيارة قبورهم تشترك في الفضل كما سبق . ولعل أشهر نص يزار به جميع أئمة أهل البيت الأحد عشر المستشهدين هو الزيارة المعروفة بزيارة أمين اللّه ( السلاك عليك يا أمين اللّه في ارضه وحجته على عباده ) وقد قال عنها العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) إنها أحسن الزيارات

--> ( 1 ) جاء في بعض الروايات أن زيارته من قرب واجبة للمستطيع ، كما سبق في بحث ( الشعائر الحسينية ) ، وهذا الأمر وإن لم نعرف من يفتي به من الفقهاء ولكن لا يبعد أن يكون هذا الوجوب إما ولائياً بحسب ضرورات تلك المرحلة التي صدر فيها النص ، أو يكون المراد منه وجوباً في الحب والولاء والارتباط بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وعلى أي حال فهذه النصوص تدل - على الأقل - على شدة استحباب هذا العمل ومطلوبيته كما في صلاة الجماعة مثلاً التي ورد تأكيد استحبابها ، وهدد النبي ( صلى الله عليه وآله ) من لا يحضرها بهدم داره . ( 2 ) بحار الأنوار 97 : 118 ، ح 10 .