السيد محمد باقر الحكيم

196

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

متناً وسنداً ، وينبغي المواظبة عليها في جميع الروضات المقدسة . وقد روي بإسناد معتبر عن جابر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه زار بها الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) . ومع كل ذلك نجد أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، من الناحية العملية يختص بعدد أكبر من الروايات في مقام التأكيد لزيارته ، والثواب العظيم المترتب عليها ، بحيث بلغت حد التواتر ، وقد جاء في بعضها أنها أفضل من زيارة بقية الأئمة المتأخرين عنه ، وكذلك بأوقات مخصوصة ونصوص مروية بأسانيد متعددة لهذه الزيارات المخصوصة ، وكذلك للزيارات المطلقة العامة التي يمكن أن يزار بها في كل وقت . وقد جاء في المجاميع الخاصة بالزيارات الأوقات المخصوصة لزيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، حسب التسلسل الزمني لها في السنة القمرية الهجرية : 1 - زيارة عاشوراء في اليوم العاشر من محرم الحرام ، ولها نص أو نصوص خاصة بها ( 2 ) . 2 - زيارة الأربعين في اليوم العشرين من شهر صفر ، ولها نص أو نصوص خاصة بها . 3 - زيارة الأول من رجب ، ولها نص خاص بها تشترك فيه مع زيارة

--> ( 1 ) مفاتيح الجنان : 350 ، حيث ذكرها في الزيارات المطلقة للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم ذيلها بكلام الإمام الباقر : « ما قال هذا الكلام ولا دعا به أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين أو عند قبر أحد من الأئمة ، إلاّ رفع اللّه دعاءه في دُرج من نور ، وطبع عليه بخاتم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان محفوظاً حتى يسلّم إلى قائم آل محمد ( عليهم السلام ) ، فيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة إن شاء اللّه » . ( 2 ) يمكن مراجعة النصوص الخاصة بهذه الزيارات في كتاب مفاتيح الجنان : 438 - 469 ، وقد ذكرها متسلسلة ولكن بدأ بزيارة الأول من رجب ، كما أن العلاّمة المجلسي قد وضع فصلاً واسعاً من كتابه بحار الأنوار يتضمن مجموع ما ورد في زيارته ( عليه السلام ) يضمها الجزء 98 من طبعة دار احياء التراث العربي .