السيد محمد باقر الحكيم

134

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

واعتبرت أن حقيقة الدين هو هذا الحب وهذه المودة ، كما سبق أن أشرنا إلى ذلك عندما تحدثنا عن محتوى العلاقة الاجتماعية وقلنا إنها هي المودة والحب ، وأعلى مستوىً لهذه المودة وهذا الحب أن يكونا حبّاً ومودة في اللّه تعالى . فقد سبقت رواية الكليني في الكافي بطريق معتبر عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) قال : « من أحب للّه وأبغض للّه وأعطى للّه فهو ممّن كمل ايمانه » ( 1 ) . وفي رواية أخرى معتبرة عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : « إذا جمع اللّه الأولين والآخرين قام مناد فنادى يسمع الناس فيقول : أين المتحابون في اللّه ؟ قال : فيقوم عُنق من الناس فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنّة بغير حساب ، قال : فتلقّاهم الملائكة فيقولون : إلى أين ؟ فيقولون : إلى الجنّة بغير حساب ، قال : ويقولون : وأي حزب أنتم من الناس ؟ فيقولون : نحن المتحابون في اللّه ، قال : فيقولون : أي شيء كانت أعمالكم ؟ قالوا : كنا نحب في اللّه ونبغض في اللّه ، قال : فيقولون : نعم أجر العاملين » ( 2 ) . وفي رواية ثالثة صحيحة السند عن أبي عبيدة زياد الحذّاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( في حديث ) أنه قال له : « يا زياد ، ويحك ! وهل الدين إلاّ الحب ؟ ! ألا ترى إلى قول اللّه لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : ( حبّب إليكم الايمان وزيّنه في قلوبكم ) وقال : ( يحبّون من هاجر إليهم ) فقال : الدين هو الحب ، والحب هو الدين » ( 3 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 431 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 432 ، ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 435 ، ح 7 .