السيد محمد باقر الحكيم
92
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
السلام وإطابة الكلام . روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن الله عز وجل يحب إفشاء السلام » ( 1 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « كان علي ( عليه السلام ) يقول : لا تَغضبوا ولا تُغضبوا . أفشوا السلام ، وأطيبوا الكلام ، وصلّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ، ثم تلا عليهم قوله عزّ وجل : ( السلام المؤمن المهيمن ) » ( 2 ) . الخطوة الثانية : المصافحة والمعانقة والتقبيل والإخبار بالحب وتُعدّ طريقة التعامل في اللقاء الخطوة الثانية ، التي يمكن من خلالها أن يتجسد حسن الخلق والمداراة والتودد ; وهنا نجد الشارع المقدس يؤكد عدة أمور ويحث عليها ويستحسنها ، ليكون اللقاء وسيلة للتودد والمداراة ، ومعبراً عن حسن الخلق . المصافحة الأول : المصافحة للمؤمن عند لقائه ، حيث يعتبر ذلك شكلاً من أشكال التعبير عن الود والحب والولاء ، فقد روي بطريق معتبر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : « إن المؤمنَينِ إذا التقيا فتصافحا أقبل الله عليهما بوجهه ، وتساقطت عنهما الذنوب كما يتساقط الورق من الشجر » ( 3 ) . وعن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « تصافحوا فإنها تذهب بالسخيمة » ( 4 ) . وقد وردت النصوص في بعض آداب ورسوم هذه المصافحة أيضاً ، الأمر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 438 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 438 ، ب 34 ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 554 ، ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 554 ، ح 5 .