السيد تقي الطباطبائي القمي

99

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

انى أريد الخروج إلى بعض الجبال فقال ما للناس بدّ من أن يضطربوا سنتهم هذه فقلت له جعلت فداك انّا إذا بعناهم بنسية كان أكثر للربح قال فبعهم بتأخير سنة قلت بتأخير سنتين قال نعم قلت بتأخير ثلاث قال لا « 1 » . ومنها ما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمّى ثم افترقا فقال وجب البيع والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد « 2 » . ومنها ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر أنه قال لأبي الحسن الرضا عليه السلام ان هذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق فقال ان أردت الخروج فأخرج فإنها سنة مضطرب وليس للناس بدّ من معاشهم فلا تدع الطلب فقلت انهم قوم ملاء ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة قال بعهم قلت سنتين قال بعهم قلت ثلاث سنين قال لا يكون لك شيء أكثر من ثلاث سنين « 3 » . الوجه الثالث : نفوذ الشرط فان المشتري أو البائع إذا اذن في الامساك بالشرط المقارن مع العقد لا يمكنه الرجوع عن اذنه لان المؤمن عند شرطه ولذا يمكن أن يقال إذا اذن في ضمن الشرط أحد لغيره التصرف في ماله لا يمكنه الرجوع عن الاذن المذكور فان رجوعه لغو إذ المفروض ان الاذن الصادر منه بالشرط والشرط نافذ والوفاء به لازم وليس للمشروط عليه الرجوع فلاحظ .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب احكام العقود الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 3 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث 3 .