السيد تقي الطباطبائي القمي
100
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
[ مسألة إطلاق العقد يقتضي النقد ] « قوله قدس سره : مسألة اطلاق العقد يقتضي النقد » ذكر الماتن في المسألة أمورا الأمر الأول ان اطلاق العقد يقتضي النقد وقد علل الحكم المذكور في التذكرة بأن مقتضى العقد انتقال كل من العوضين إلى الاخر فيجب الخروج عن العهدة . والحق في التعبير ان يقال إذا لم يشترط حق التأخير لا في ناحية الثمن ولا في ناحية المبيع والحال ان العقد يوجب تملك كل من المتعاقدين ما انتقل إليه يترتب عليه وجوب الخروج عن العهدة . وبعبارة أخرى : النقد عبارة عن التملك مع عدم حق للطرف المقابل على التأخير ويترتب على النقد وجوب الخروج عن العهدة والحاصل انه لا اشكال في الحكم المذكور . ولا يخفى انه ليس المراد من الاطلاق مقام الاثبات والدلالة بل المراد من الاطلاق عدم التقييد بالسلم أو بالنسية ويدل على الحكم المذكور النص لاحظ ما رواه عمار « 1 » فان المستفاد من الحديث ان الثمن إذا لم يشترط فيه حق التأخير يكون نقدا . الأمر الثاني : ان وجوب الدفع منوط بمطالبة مالك الثمن فإنه إذا طالب وكان طلبه عن حق بأن أقبض المبيع أو مكّن المشتري من القبض على الخلاف فيه يجب على المشتري الخروج عن العهدة . ويمكن أن يقال إن وجوب الدفع لا ينوط بالمطالبة بل يجب عليه الخروج ولو مع عدم المطالبة الا إذا كان راضيا بعدم الدفع وصفوة القول انه يجب تسليم مال الغير الا في صورة كون الطرف المقابل راضيا بالامساك وعدم الاقباض .
--> ( 1 ) قد تقدم في ص 99 .