السيد تقي الطباطبائي القمي

96

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الضمان إذ مجرد عدم الخلاف بما هو لا يكون من الأدلة . فربما يقال بأن المدرك استصحاب الضمان الثابت قبل الفسخ إذ من الظاهر أن العين كانت مضمونة بالعوض وبعد الفسخ ببركة الاستصحاب نحكم بالضمان . ويرد عليه أولا ان الاستصحاب المذكور من اقسام الاستصحاب الكلي من القسم الثالث إذ ذلك الضمان الثابت قبل الفسخ قد ارتفع وحدوث ضمان جديد مشكوك فيه ومحكوم بالعدم . وثانيا ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد . وربما يقال إن الدليل على الضمان حديث اليد ويرد عليه ان الحديث ضعيف لا يعتد به . وقد أفاد المحقق الإيرواني وتبعه سيدنا الأستاذ تفصيلا في المقام وهو التفصيل بين تفريط الفاسخ في اعلام الطرف المقابل وعدمه بالحكم بالضمان في صورة التفريط وعدمه في غير هذه الصورة . والّذي يختلج بالبال أن يقال إن مقتضى السيرة العقلائية ضمان العين بعد الفسخ بالمثل أو القيمة فان العقلاء يرون الفاسخ ضامنا للعين ويرون انه ملزم بأن يوصل العين إلى مالكها على تقدير بقائها وعلى تقدير تلفها حقيقة أو حكما يرونه ضامنا للمثل أو القيمة والظاهر أنه لا وجه للتفصيل الذي التزم به سيدنا الأستاذ تبعا للايرواني . الفرع الثاني : أن المفسوخ عليه هل يكون ضامنا أم لا الظاهر عدم الفرق بين الموردين من هذه الجهة اى يكون المفسوخ عليه