السيد تقي الطباطبائي القمي
86
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
[ مسألة ومن أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة ] « قوله قدس سره : مسألة ومن احكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة » الظاهر أن وجه تعبيره بقوله في الجملة من جهة ان التسالم على الحكم المذكور لا يشمل جميع الخيارات وقبل الخوض في البحث ينبغي تأسيس أصل اولي يكون مرجعا عند الشك وهو ان المالك إذا باع ملكه يكون تلف ذلك الملك وتلك العين على المشتري ولا مقتضى لكون تلفه على البائع والالتزام بضمان البائع يحتاج إلى الدليل وبعبارة أخرى لا مقتضي لانفساخ العقد ورجوع العين إلى ملك البائع فان الانفساخ يتوقف على قيام دليل شرعي . ان قلت : قبل القبض يكون البائع ضامنا بمقتضى كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه ومقتضى الاستصحاب بقاء الضمان إلى زمان انقضاء الخيار . قلت : يرد عليه أولا ان تمامية تلك القاعدة اوّل الكلام والاشكال ولا بدّ من ملاحظتها . وثانيا انه على فرض تماميتها يكون الاستدلال المذكور أخص من المدعى إذ يمكن أن يفرض ان المبيع مقبوض من الأول . وثالثا ان عنوان المقبوض يضاد غيره ويشترط في الاستصحاب وحدة الموضوع . ورابعا ان الضمان بالمثل أو القيمة لا تكون له حالة سابقة وبمعنى انفساخ العقد يرجع إلى الاستصحاب التعليقي الّذي لا نقول به . وخامسا ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم جعل الزائد .