السيد تقي الطباطبائي القمي

85

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومثله غيره بتقريب ان المستفاد من ظاهر تلك النصوص ان مال العبد يصير مالا للمشتري بنفس الاشتراء ومن الظاهر أنه لا يمكن أن يصير مال العبد الّذي هو تابع للعين مملوكا للمشتري بمجرد العقد واما نفس العين فلا تتملك الا بعد انقضاء الخيار . الوجه التاسع : انه قد تقدم آنفا جواز التصرف الوضعي في العين من قبل من يكون عليه الخيار والحال ان البيع يتوقف على كون العين مملوكة للبائع هذا تمام الكلام في المقام الأول . واما المقام الثاني فما يمكن أن يستدل به على القول المقابل لمقالة المشهور ما دل من النص على كون ضمان المبيع في زمان خيار المشتري على البائع لاحظ حديث ابن سنان « 1 » . وأيضا ما رواه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال وان كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع « 2 » . فان مقتضى الحديثين الشريفين ان ضمان المبيع في زمان الخيار على البائع ومن ناحية أخرى قد دل النص على أن الخراج بالضمان فيتوقف حصول الملكية على انقضاء زمان الخيار . ويرد عليه ان حديث الخراج بالضمان لا اعتبار به مضافا إلى أن التزام الشيخ الطوسي قدس سره بالتوقف في مورد الخيار المختص بالمشتري اوّل الكلام فتحصل ان القاعدة الأولية تقتضي ان الانتقال يحصل بالعقد وليس في قبالها ما يكون قابلا لمعارضتها .

--> ( 1 ) قد تقدم في ص 79 . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 2 .