السيد تقي الطباطبائي القمي

8

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

له إذ شرط الفعل عبارة عن تعليق العقد على التزام الطرف المقابل بذلك الفعل الكذائي فإذا لم يكن الفعل مقدورا له لا معنى لتعلق التزامه به إذ الالتزام لا بدّ أن يتعلق بالامر المقدور ولا مجال للالتزام بالطيران إلى السماء . وبعبارة واضحة فساد الشرط المذكور من الواضحات ولا يحتاج إلى إقامة الدليل ويمكن اثبات المدعى بتقريب آخر أيضا وهو أن الشرط بنفسه لا يترتب عليه أثر وانما الأثر للالتزام المترتب عليه ومع عدم القدرة لا يمكن تعلق الالزام إذ التكليف لا يتعلق بغير المقدور . ان قلت : التعليق باطل والحال أنه يلزم من البيان المذكور أن العقد يكون معلقا على الالتزام . قلت : بطلان التعليق لا يكون بحكم العقل بل اجماعي ولا اجماع فيما يكون معلقا على امر موجود بالفعل والمفروض ان الالتزام فعلي ومحرز نعم مع الشك في القدرة يكون العقد باطلا لبطلان التعليق . فانقدح بما ذكرنا ان اشتراط الشرط بكونه مقدورا أمر واضح ولا يحتاج إلى إقامة دليل عليه ولكن مع ذلك قد استدل عليه بوجوه : الوجه الأول : الإجماع وفيه ما فيه منقولا ومحصلا . الوجه الثاني : ان مرجع الاشتراط إلى تقييد المبيع ومع عدم القدرة على القيد لا يمكن تسليم المبيع . وبعبارة أخرى مرجعه إلى بيع أمر غير ممكن الحصول وفيه ان المبيع إذا كان شخصا لا يكون قابلا للتقييد إذ الجزئي لا يقيد فان القيد لأصل العقد .