السيد تقي الطباطبائي القمي
77
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
كالوطء والتقبيل يكون حدوثه حراما لوقوعه في ملك الغير مضافا إلى أنه نقل قبل أسطر عن الشهيد والمحقق الثانيين ان التصرف كاشف عن الفسخ السابق . « قوله قدس سره : فرع لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار له فقال اعتقهما » إذا اعتق العبد والجارية دفعة ففيه وجوه بل أقوال الوجه الأول : الالتزام بصحة عتق الجارية دون العبد لتقدم الفسخ على الإجازة . ويرد عليه ان تقديم الفسخ على الإجازة ليس مدلول دليل كي نلتزم به على الاطلاق بل الوجه فيه انه لو كان الخيار للمتعدد فأجاز واحد وفسخ الاخر ، يقدم الفسخ إذ المفروض ان الفاسخ له الخيار فيكون اعماله للفسخ مؤثرا . ولا تنافي بينه وبين تحقق الإجازة فان الإجازة اسقاط الخيار والمفروض تعدد الخيار كما أن الشخص الواحد لو كان له الخيار بنحو التعدد كما لو كان له خيار الحيوان والمجلس فاسقط أحد خياريه وأعمل الاخر يؤثر اعماله وينفسخ العقد . وأما لو كان الصادر كلا الامرين من شخص واحد بالنسبة إلى خيار واحد يقع التنافي بين الامرين ولا يؤثر شيء منهما . الوجه الثاني بقاء العقد بحاله وعدم سقوط الخيار وعدم انعتاق العبد ولا الجارية بتقريب ان الجمع بين كلا الامرين محال وترجيح أحد الطرفين على الاخر بلا مرجح فلا يؤثر شيء منهما . الوجه الثالث صحة عتق العبد لان الإجازة ابقاء للعقد والأصل بقائه وأورد فيه بأن عتق العبد متوقف على عدم عتق الجارية والمفروض انه اعتق كليهما فلا يؤثر لا هذا ولا ذاك .