السيد تقي الطباطبائي القمي
78
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
والّذي يختلج بالبال أن يقال إن الحق هو الوجه الثالث لكن لا بالتقريب المتقدم بل من باب ان عتق العبد صدر من أهله ووقع في محله فيؤثر اثره ولا يكون عتقه مسقطا لخياره إذ الخيار لا يسقط بانعدام العين حكما أو حقيقة إذ الخيار عارض على العقد لا على العين . وأما عتقه للجارية فهو باطل فان صحته متوقف على دخولها في ملكه ودخولها في ملكه يتوقف على الفسخ وقد مر منا وتقدم ان الانتقال لا يحصل الا مع الفسخ . وبعبارة أخرى انتقال الأمة إلى ملك الفاسخ متأخر عن فسخه رتبة وزمانا فلا يكون عتقه واقعا في ملكه نعم يكون عتقا فضوليا وادعي الاجماع على عدم جريان الفضولي في الايقاعات وقدس الكلام حول هذه الجهة قريبا . « قوله قدس سره : صحة عتق الجارية » الالتزام بصحة عتق الجارية يتوقف على الالتزام بدخولها في ملك مشتري العبد إذ لا عتق الا في ملك ومن الظاهر أن انتقالها إلى ملكه متأخر عن الفسخ رتبة وزمانا فالنتيجة عدم امكان صحة العتق فان الفسخ لا بدّ أن يتقدم على العتق والمفروض عدمه . هذا بالنسبة إلى عتق الجارية وأما عتقه للعبد فان قلنا بعدم جواز التصرف في العين في زمان خيار الطرف المقابل فلا أثر له أيضا وان لم نقل به يكون عتقه جائزا ولا يستلزم العتق فسخ العقد . نعم يمكن أن يقصد المشتري بعتق العبد أمرين أحدهما عتق العبد ثانيهما فسخ العقد ولا تنافي بين الامرين غاية الأمر بعد الفسخ