السيد تقي الطباطبائي القمي

74

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

« قوله قدس سره : ويؤيده ما دل من الأخبار المتقدمة على كون الرضا هو مناط الالتزام بالعقد وسقوط الخيار » اي خبر دل على هذا المدعى كي يكون مؤيدا مضافا إلى أنه لو كان الخبر الصادر عن المعصوم عليه السلام دالا على المدعى لم يكن وجه للتعبير عنه بالتأييد بل هو دليل ونعم الدليل وان لم يكن دالا عليه فلا مجال لكونه مؤيدا . نعم قد ورد في بعض نصوص خيار الحيوان ما يمكن أن يتوهم منه ما افاده قدس سره لاحظ ما رواه علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط فان احدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط قيل له وما الحدث قال إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء الحديث « 1 » . ولكن هذه الدعوى لا تستفاد من الحديث ولا ترتبط الرواية بالدعوى المذكورة فان المستفاد من الحديث ان الشارع الاقدس حكم على نحو التعبد الشرعي والحكومة على أن التصرف الفلاني والاحداث الكذائي مصداق للفسخ في وعاء الشرع لا ان الرضاء القلبي بنفسه فسخ وكيف يمكن أن يحمل الامر القلبي والصفة النفسية على الفعل الخارجي . « قوله قدس سره : لان الفعل لا إنشاء فيه » هذا من غرائب الكلام إذ كيف لا يكون الفعل مصداقا للانشاء

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الخيار الحديث 1 .