السيد تقي الطباطبائي القمي

67

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وربما يقال بسقوطه بموته لأن الظاهر أو المحتمل مدخلية نفس الأجنبي فلا يكون قابلا للانتقال وليس مما تركه الميت . ويرد عليه انه لو فرض جواز جعل الخيار للأجنبي وفرضنا قابليته للانتقال وأيضا فرضنا شمول دليل الإرث للخيار لم يكن مجال للاشكال المذكور إذ المفروض انه حق له ويكون مما تركه وهذا نظير أن يقال إن الشيء الفلاني إذا صار ملكا لشخص بما هو شخص كذائي لا يرث وارثه منه إياه وهل يمكن الالتزام به ؟ وبعبارة واضحة : جعل الاحكام بيد الشارع لا بيد العباد فلاحظ . [ مسألة ومن أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار ] « قوله قدس سره : مسألة ومن أحكام الخيار سقوطه بالتصرف » يقع الكلام في هذه المسألة من جهات : الجهة الأولى ان التصرف فيما انتقل إليه إذا كان كاشفا عن الامضاء يكون اسقاطا للخيار وقد مرّ الكلام فيه سابقا في بحث مسقطات الخيار والكلام هنا في أن التصرف فيما انتقل عنه إذا كان كاشفا عن الفسخ يتحقق الفسخ . وبعبارة أخرى : لا فرق من هذه الجهة بين التصرف فيما انتقل إليه وبين التصرف فيما انتقل عنه . وان شئت قلت : لا مدخلية للقول فكما ان القول ربما يكون دالا على الاسقاط وربما يكون دليلا على الفسخ كذلك الفعل فان الامضاء والاسقاط أمران انشائيان يحتاجان إلى الاعتبار النفساني وابراز ذلك الاعتبار بمبرز قولي أو فعلي فلا فرق بين الفسخ والامضاء من هذه الجهة . نعم إذا دل النص في مورد على سقوط الخيار بالتصرف فيما انتقل إليه ولو مع عدم قصد الامضاء كما هو كذلك في خيار الحيوان