السيد تقي الطباطبائي القمي

68

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

لا نلتزم به بالنسبة إلى الفسخ فان الامر التعبدي يقتصر فيه بمقدار دلالة الدليل . ودعوى الاجماع على التسوية بين الفسخ والامضاء على الاطلاق جزافية فان تحقق الاجماع اوّل الكلام مضافا إلى عدم اعتبار الاجماع المنقول بل المحصل . الجهة الثانية : انه لو تصرف ذو الخيار فيما انتقل عنه تصرفا غير شرعي فربما يقال إنه يمكن اثبات الفسخ ببركة حمل فعل المسلم على الصحة . ويرد عليه أولا ان التقريب المذكور على فرض تماميته يختص بما يكون المتصرف مسلما والحال ان البحث عام للمسلم وغيره وثانيا : ان التصرف فيما انتقل عنه اما تصرف اعتباري كالبيع مثلا وأما تصرف خارجي أما التصرف الاعتباري فلا يكون حراما فان البائع الفضولي إذا لم يكن غاصبا لا يكون مرتكبا للحرام فلا موضوع لأصالة الصحة . وأما إذا كان تصرفا خارجيا فغاية ما يمكن ان يستفاد من الأدلة عدم حمل فعله على الفساد ولذا لو واجهنا شخصا وتكلم بكلام مردد بين السلام والشتم لا نحمل كلامه على الشتم ولكن لا نحكم عليه بالسلام ولذا لا يجب الجواب مع وجوب جواب السلام . وبعبارة أخرى : اصالة الصحة لا تثبت اللوازم بلا فرق بين القول بأن اصالة الصحة أصل وبين القول بكونها أمارة إذ لم يرد دليل دال على أن لوازم الامارات حجة على نحو العموم والسريان وانما نلتزم باثبات اللوازم في باب الاخبار إذ الاخبار عن شيء اخبار عن لوازمه وحيث إن الخبر حجة نلتزم باعتبار الاخبار بالنسبة إلى مدلوله المطابقي والالتزامي .