السيد تقي الطباطبائي القمي

66

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ويرد عليه انه لا دليل على هذه الدعوى ولا مقتضي لها وما ذكر في المقام من أن الوارث لخيار الفسخ برد الثمن يردون مثل الثمن من مالهم ويستردون المبيع مردود بأنه أيضا لا وجه له فان مقتضى الفسخ انتقال المال إلى محله الأول فلا وجه لانتقاله إلى محل آخر . المسألة الخامسة : انه لو قلنا بجواز فسخ بعض الورثة ولو مع عدم إجازة الباقي وفسخ بعضهم فتردد الشيخ بين رجوع العين إلى ملك الجميع وبين رجوعها إلى ملك خصوص الفاسخ ورجح الثاني . والحق أن يقال إن كان مراده بالرجوع إلى ملك الجميع رجوعها إلى ملك الميت ثم انتقالها إلى الورثة بالإرث فما أفاده تام وان كان مراده رجوعها إلى ملكهم ابتداءً فيرد عليه انه لا وجه له فان قانون الفسخ رجوع العين بعد الفسخ إلى ملك ما انتقلت عنه فلاحظ . [ مسألة لو كان الخيار لأجنبي ومات ففي انتقاله إلى وارثه ] « قوله قدس سره : مسألة لو كان الخيار لأجنبي ومات ففي انتقاله إلى وارثه » ربما يقال إن الخيار الثابت للأجنبي ينتقل إلى وارثه بمقتضى دليل الإرث . ويرد عليه أولا : ان جعل الخيار للأجنبي وجوازه اوّل الكلام والاشكال . وثانيا : ان قابلية الانتقال في الخيار محل الكلام كما تقدم وثالثا انه لا دليل على إرث الخيار كما تقدم أيضا . وربما يقال إنه بموت الأجنبي ينتقل الخيار إلى المتعاقدين . ويرد عليه مضافا إلى ما تقدم ان الانتقال إلى المتعاقدين لا وجه له فإنه لا مقتضي له وليس الأجنبي كالوكيل وعلى فرض كونه وكيلا لا موضوع للانتقال كما هو ظاهر فان الحق ثابت للموكل بلا فرق بين موت الوكيل وعدمه .