السيد تقي الطباطبائي القمي
59
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وبعبارة واضحة : ان الخيار حق متعلق بالعقد والعقد أمر واحد لا أجزاء له فلا يكون الخيار قابلا للتقسيم كي يقال « للذكر مثل حظ الأنثيين » فلا بد من الالتزام بأحد الامرين . أحدهما : ثبوت خيار مستقل لكل واحد من الوراث ثانيهما : كونه للمجموع من حيث المجموع كما عليه القوم أما الأول فلا دليل عليه . وأما الثاني فان تم المدعى بتحقق اجماع تعبدي كاشف عن رأى المعصوم عليه السلام فهو والا يشكل الامر ومقتضى الأصل الأولى عدمه . وفي المقام حديث رواه حمزة بن حمران بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام من ورث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال فاطمة ورثته متاع البيت والفرش وكل ما كان له « 1 » . ويستفاد من الحديث المذكور ان فاطمة عليها السلام ورثت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كل ما كان له . ويرد عليه أولا ان الحديث ضعيف سندا بابن حمران وثانيا ان الحديث وارد في مورد اتحاد الوارث . وثالثا : ان الحديث وارد في قضية شخصية ولا ندري ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عند وفاته كان له حق الخيار بالنسبة إلى مورد أم لا فالنتيجة ان الجزم بإرث الخيار مشكل الا أن يتم الامر بالاجماع أو التسالم وان ظهور الحكم بحد غير قابل للنقاش فلاحظ . « قوله قدس سره : لم يمنع انتقال الخيار إلى الوارث » بتقريب ان المقتضي موجود والمانع مفقود لكن على مسلك المشهور في مفاد قاعدة لا ضرر لو ترتب ضرر على الديان باعمال
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ج 9 ص 277 الحديث 12 .