السيد تقي الطباطبائي القمي

58

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

منصرفا عنها فلا بد من الالتزام بالافساد فلاحظ . [ الكلام في أحكام الخيار ] [ الخيار موروث بأنواعه ] « قوله قدس سره : الخيار موروث بأنواعه » اثبات إرث الخيار يتوقف على ثلاث مقدمات : المقدمة الأولى ان الخيار حق في قبال الحكم فإنه من الظاهر أن الحكم الشرعي غير قابل للانتقال بالإرث فلا بد من اثبات كونه حقا في قبال الحكم . والظاهر أنه لا اشكال فيه وكونه فيما هو محل الكلام من الحقوق وقابلا للاسقاط مما لا ريب فيه والحال ان الحكم غير قابل للاسقاط فالمقدمة الأولى واضحة . المقدمة الثانية : انه قابل للانتقال . وهذا اوّل الكلام والاشكال ولذا لا يمكن لاحد أن ينقل خياره إلى الغير بالمصالحة مثلا كما يجوز التوكيل في اعماله فهذه المقدمة غير واضحة ومورد للاشكال بل مقتضى الأصل عدم قابليته للانتقال . المقدمة الثالثة : شمول دليل الإرث إياه والظاهر بل الصريح من أدلة الإرث كتابا وسنة ان الإرث يتعلق بالأعيان والمنافع ولا تشمل الخيار نعم ربما يقال إن قوله صلى اللّه عليه وآله « ما ترك ميت من حق فلوارثه » « 1 » ، يشمل الخيار . لكن هذه الرواية مرسلة ولا اعتبار بها وعمل المشهور بها محل الاشكال وعلى فرض تمامية الصغرى لا يتم الامر إذ أصل الاشكال في الكبرى فانا أنكرنا انجبار الخبر الضعيف بعمل المشهور كما أنه أنكرنا سقوط الخبر المعتبر باعراضهم أضف إلى ذلك ان الخيار امر بسيط لا جزء له .

--> ( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص 75 .