السيد تقي الطباطبائي القمي
49
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
لاحظ ما رواه حسين بن منذر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام يجيئني الرجل فيطلب العينة فأشتري له المتاع مرابحة ثم أبيعه إياه ثم اشتريه منه مكاني قال : إذا كان بالخيار ان شاء باع وان شاء لم يبع وكنت أنت بالخيار ان شئت اشتريت وان شئت لم تشتر فلا بأس . فقلت ان أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ويقولون إن جاء به بعد أشهر صلح قال : انما هذا تقديم وتأخير فلا بأس « 1 » . فان المستفاد من الحديث التفصيل بين الاشتراط والعدم فعلى الأول لا يصح البيع وعلى الثاني يصح ولكن الحديث ضعيف سندا فان حسين بن منذر الواقع في السند لم يوثق ظاهرا . ولاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل ؟ قال إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس « 2 » . وهذه الرواية تامة سندا ولكن لا يستفاد منها اطلاق الحكم وبعبارة أخرى : تدل على المدعى على نحو الموجبة الجزئية وكيف كان بطلان العقد فيما نحن فيه ليس من باب فساد الشرط بل من باب النص الخاص والا لا يكون الشرط المذكور فاسدا كما هو واضح إذ لا وجه لفساده من أية ناحية . « قوله قدس سره : لان المعاملة على هذا الوجه أكل للمال بالباطل » قد تكرر منا ان الجار في الآية الشريفة ليس للمقابلة بل للسببية ومن الظاهر أن البيع من الأسباب الصحيحة مضافا إلى أن المعاملة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب احكام العقود الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 6 .