السيد تقي الطباطبائي القمي
50
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
بين الثمن والخشب وبيع الخشب لا مانع منه وانما الاشكال من ناحية النص الخاص لاحظ ما رواه عمرو بن حريث قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم قال : لا « 1 » . فيكون المقام نظير المسألة السابقة اي ان تم الدليل على الحرمة أو الفساد فنلتزم به من باب قيام الدليل الخاص على البطلان لا من باب كون الشرط الفاسد مفسدا فلاحظ . « قوله قدس سره : ان الوجه في ذلك صيرورة المبيع غير مقدور على تسليمه » لا وجه للدعوى المذكورة فان عدم القدرة على الشرط لا يستلزم عدمها على تسليم المبيع فان الشرط ليس جزءا من المبيع ولا قيدا له مضافا إلى عدم تمامية الدعوى في أصل الكبرى فإنه لا دليل على اشتراط القدرة على التسليم في صحة البيع . « قوله قدس سره : التفصيل بين الفاسد لأجل عدم تعلق غرض مقصود للعقلاء به » يرد عليه أولا : انه لا وجه للحكم بالفساد إذا لم يكن في الشرط غرض عقلائي فان كل شرط نافذ الا ما يكون مخالفا للشرع ولا دليل على لزوم كونه عقلائيا وثانيا : انه لو قلنا بكون الشرط الفاسد مفسدا للعقد لا وجه للتفصيل بين أقسامه بل يلزم كونه مفسدا على الاطلاق .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .