السيد تقي الطباطبائي القمي

37

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومن ناحية أخرى لم يتحقق انشائه كذلك فما قصد لم ينشأ وما أنشأ بحسب الصورة لم يقصد نعم لو قام الدليل على الانقلاب كما هو المحتمل في باب عدم ذكر الاجل في المتعة يتحقق على خلاف المقصود لكن هذا يحتاج إلى الدليل . [ وقد يتوهم هنا شرط تاسع وهو تنجيز الشرط بناء على أن تعليقه يسري إلى العقد ] « قوله قدس سره : وقد يتوهم هنا شرط تاسع وهو تنجيز الشرط بناء على أن تعليقه يسرى إلى العقد الخ » وبعد السراية يصير العقد باطلا لبطلان التعليق وفيه انه ليس الامر كذلك فإنه لا يرتبط أحد الامرين بالآخر وبعبارة واضحة لا يعقل ان يسري تعليق الشرط إلى العقد إذ تحقق الشرط يتوقف على العقد فما دام ان العقد لم يتحقق لا يتحقق الشرط فرتبة العقد متقدمة على رتبة تعليق الشرط ولتوضيح المدعى نمثل مثالا فنقول لو باع زيد داره من بكر بشرط ان يخيط ثوبا له ان جاء عمرو يوم الجمعة من السفر معناه ان بكرا التزم بالخياطة في الفرض الكذائي فالالتزام بالخياطة بهذا النحو يتحقق في الخارج وبيع الدار معلق على الالتزام المذكور ومع ذلك صحيح إذ الالتزام امر فعلي والتعليق على امر موجود بالفعل جائز فانقدح ان الاشتراط المذكور لا يرجع إلى محصل صحيح . [ مسألة في حكم الشرط الصحيح ] « قوله قدس سره : مسألة في حكم الشرط الصحيح وتفصيله ان الشرط اما ان يتعلق بصفة من صفات المبيع الشخصي ككون العبد كاتبا والجارية حاملا الخ » قد ظهر مما تقدم ان اشتراط الصفات في المبيع الشخصي كالكتابة في العبد مثلا اما يرجع إلى تعليق البيع على وجود الصفة