السيد تقي الطباطبائي القمي

27

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الإباحة ودليل لزوم الشرط فكيف يصدق عنوان المخالفة فان المفروض انه لا مخالفة إذ ما دام لم يعرض العنوان الثانوي لا موضوع للمخالفة كما هو ظاهر وبعد عروض العنوان الثانوي كالشرط لا دليل على الحلية فأين التلاقي والظاهر أن ما افاده غير تام إذ مقتضى اطلاق دليل كل حلال أو عمومه حلية ذلك الشيء مثلا مقتضى استحباب اكل التفاح جواز أكله واستحبابه على نحو الاطلاق اى يشمل الدليل بإطلاقه صورة الضرر وشرط عدم الاكل إلى غير ذلك من العناوين الثانوية غاية الأمر لو قام دليل على نفوذ الشرط واشترط اكله في ضمن عقد يجب كما أنه لو قام دليل على حرمة الاضرار بالنفس وفرض ان اكل التفاح يضر بالنفس يحرم وهذا هو المراد بأنه لا تعارض بين الأدلة الأولية والأدلة الثانوية فالمراد بالمخالفة واللّه العالم انه يشترط ويلتزم بأمر مخالف للشرع وبعبارة أخرى يكون متعلق الشرط مخالفا مع مدلول دليل شرعي ولو كانت المخالفة مع عمومه أو اطلاقه ولا فرق فيما نقول بين ان يكون متعلق الشرط فعلا من الافعال أو اعتبار من الاعتبارات وببيان واضح لا فرق بين الجهة التكليفية والوضعية فلو شرط في ضمن عقد شرب الخمر يكون هذا الشرط باطلا إذ شرب الخمر مخالف مع دليل حرمته وبعبارة أخرى الشرط يقتضي فعله والدليل يقتضي تركه وأيضا لو شرط في عقد ترك فريضة من فرائض اللّه يكون الشرط فاسدا بعين التقريب المتقدم وأيضا لو اشترط في ضمن عقد ان اختيار الطلاق بيد الزوجة يكون باطلا لان الامر الوضعي المذكور بيد الزوج الّذي يأخذ بالساق وقس عليه اشتراط كون الكر منفعلا بالملاقات ونجاسة ماء المطر وهكذا وهكذا واما لو اشترط شرب