السيد تقي الطباطبائي القمي
28
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الماء أو عدم شربه يكون الشرط نافذا إذ الدليل الشرعي لا يقتضي شرب الماء ولا عدم شربه بل الدليل يقتضي الترخيص والشرب وعدمه لا يخالفان الرخصة نعم لو اشترط وجوب شرب أو حرمته لا يكون صحيحا ان قلت قد ورد في حديث إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فان المسلمين عند شروطهم الا شرطا حرّم حلالا أو أحل حراما « 1 » واشتراط الشرب يوجب الوجوب كما أن اشتراط الترك يوجب الحرمة فالشرط حرم حلالا فان الشرب كان حلالا فصار حراما أو واجبا قلت يرد عليه أولا النقض بالنذر المتعلق بالحلال ومثله اليمين والعهد وامر الوالد إلى غيرها من العناوين الملزمة فما يجاب به هناك نجيب به هنا وثانيا انّه ندفع الاشكال بالحل وهو ان الشارط لم يحرم الشرب ولم يوجبه وانما الشارط الزم المشروط عليه بالفعل أو الترك ومن الظاهر أن الالتزام بفعل المباح أو تركه لا يكون مخالفا للشرع وبعبارة واضحة ان الشارع الاقدس أوجب الشرب أو حرمه بواسطة الشرط أو النذر أو سبب آخر فلاحظ وتأمل كي لا تقع في الاشتباه . « قوله قدس سره : على وجه لا يتغير بعنوان الشرط والنذر وشبههما الخ » ليس الامر كذلك فان المستفاد من الدليل ان ما من شيء حرم اللّه الا وقد أحله في مورد الضرورة والاستثناء يعم جميع المحرمات نعم لا يتغير الحرام بالنذر إذا اخذ في موضوعه الرجحان في حد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 5 .